أعطيها في مدة أمير مكة الشريف غالب بواسطة الشيخ عبد الملك القلعي ، الإمام هو وأبوه ، المدرّس بالمسجد الحرام المكي ، كما ذكر هو ذلك بنفسه في شرحه على متنه « جواهر لباب المناسك » .
ولد بمكة ونشأ بها ، وطلب العلم ، فقرأ على جماعة من شيوخ مكة ؛ كالشيخ عبد الحفيظ العجيمي ، والشيخ عمر عبد الرسول ، والشيخ محمد صالح الريس ، والشيخ عبد الرحمن بن محمد ريس وغيرهم ، لكن أكثرهم قراءة على يديه الشيخ عبد الحفيظ المذكور ، وهو المراد عند إطلاق لفظ شيخنا في تآليفه كما أفاده هو ، فبرع في النحو والمنطق والمعاني والبيان والأدب ، ونظم الشعر الحسن .
وأجاز له الكل بالتدريس ، فدرّس وأفاد ، وصنف التصانيف ؛ فمنها :
« حاشية على شرح المنسك الصغير » للملا رحمه اللّه ، و « شرح على قصيدة ابن الوردي » ، و « شرح على جواهر لباب المناسك » كلاهما له ، وكتاب « مشكاة مصباح الدليل في مخلوقات الملك الجليل » ، وغير ذلك من رسائل في مسائل متفرقة .
وتوفي بمكة المشرفة في نيف وستين ومائتين وألف ، وعقب ابنا واحدا وهو السيد أحمد ، وهو من الخطباء الموظفين ومن المدرّسين بالمسجد الحرام ، ثم إنه مات وخلّف ابنا هو السيد محمد ، مات في سنة 36 عقيما ، وحلّت وظائفه ، فسبحان من يرث الأرض ومن عليها ، وهو خير الوارثين .
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1991
مساهمون: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
ص١٩٩١