الحسني ، الأشعري ، المالكي أصلا ، والد شيخنا بدر الدين المحدث .
كان فاضلا أديبا ، نجيبا ، عالما ، ورعا .
وأخذ الشيخ يوسف هذا عن الشيخ عوض السنبلاويني الصعيدي عن علي بن أحمد الصعيدي المالكي عشر « شرح الألفية » لشيخ الإسلام زكريا في المصطلح .
سافر آخر عمره إلى دمشق الشام فوجد دار الحديث المنسوبة للإمام النووي - المعروفة بالمدرسة الأشرفية - قد تلاعبت بها أيدي الهوان والضياع ، حتى عدت من جملة الضياع وصارت خمّارة ، بل حان بعد قراءة الحديث الشريف بها مدة من الزمان ، ولم تلعب نخوة حمية الغيرة لغيره ، بل له الوقت ساعد وحان ، فعالج في فكاكها ، وأنهى إلى الدولة العلية بواسطة شيخ الإسلام أحمد حكمت عارف بيك ، وصار كلما يخرج في شأنها فرمان يقوموا عليه بعض أهل الشام ، ثم اتفقوا على قتله ، ففرّ هاربا إلى مكة ، وأقام بالمدينة .
ثم أرسل الشيخ عبد القادر المجاهد كتابا إليه ، وفيه : أن أنفاسكم العلية قد جذبتنا من محروسة بورسا إلى دمشق ، وسمعنا بعبارة دار الحديث الأشرفية ، وخاطبنا القنصل فيها ، وقد جاء الأمر بفكاكها من دولة فرانسا من غير مقابل ، وقد ظهر لنا ما عليها من الكتابة والتواريخ والمدائح بعد رفع الأوساخ التي كان بها ، وناهيك بدار الحديث ، وقد استلمناها وقرأنا فيها نيابة عن جنابكم إلى حضوركم .
ففي ذلك الوقت تهيّأ المترجم وسافر إلى الشام ، وقرأ في دار الحديث ، واجتمعت عليه طلبة العلم الفخام وظهرت الأنوار ، إلى أن توفي بها سنة 1278 ه ، وبعد ذلك جعلها الشيخ عبد القادر لولد المترجم العالم الهمام
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1984
مساهمون: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
ص١٩٨٤