كان أديبا شاعرا ، له نباهة فهمية .
ألّف مقامات سمّاها : « المقامات اليازجية » أو « مجمع البحرين » ، عارض فيها « مقامات الشيخ الفاضل أبي القاسم الحريري » .
له يد بليغة في علم العربية ، غواصا على جواهر اللغات النحوية ، صاحب فكر ورقة ودرية ، ولكن أين السماك من السمك ، وأين فضل التقديم على من هو في زمان عديم ، ولعمري إن الشمس طالعة ظاهرة ، والقمر لا يخفى نوره على أهل الباصرة ، أين الإنصاف من الهذيان والإسراف ، إن كان هذه لتيك من قبيل المعارضة فهو إجحاف وإعجاف إن كان الأمر من قبيل التطرف وإظهار بعض كمالات البلاغة لا سيما من مغاير ، فهو في ميدان النباهة إرعاف ، وإن كان قد ملأها من الأمثلة وأقوال العرب فلا غرو أن النوع الإنساني مشرّف بذلك على جميع الحيوانات فلا عجب .
وله ديوان لطيف مجموع من الغزل ، لا سيما فيه قصيدته الغراء التي امتدح بها والي مصر سابقا إبراهيم باشا بن محمد علي باشا ، وهي قدر ثمانين بيتا ، ذكرها المؤرخ الشيخ الحضراوي عند ذكر ولاة مصر في ترجمة الباشا المذكور .
وله ولد اسمه : حبيب ، فوجئ بوفاته في حياته ، فحلك عليه الحزن ، وأخذ يرثيه بقصيدة لم يقدر على إتمامها ، وهي آخر نظم .
وأصيب في آخر عمره سنة 1869 ع بمرض عضال تعطل شطره الأيسر ، فلزم داره . ومات سنة 1288 ه ، الموافق 1871 ع . وقد تقدم ولده إبراهيم بن ناصيف اليازجي « 1 » .
هامش
( 1 ) لم تتقدم له ترجمة .