أقبلت عليه الخلائق ، فأظهر علمه والرقائق . واجتمع بجملة من أكابر العلماء ، وتلقى عنهم وتلقوا عنه ، إلى أن توفي بمصر المحروسة سنة 1261 ه ، ودفن بمقبرة المجاورين ، فرثاه الفاضل السيد محمد شهاب الدين بقوله :
سيف المنايا على الأحياء مشهور وفضل سطوتها بالفتك مشهور
رحمه اللّه ، آمين .
« 1534 » - السيد مصطفى ابن السيد محمد بن أحمد بن موسى بن داود الشافعي الأزهري العروسي .
شيخ العلماء بالأزهر ، ومعدن الفضائل والعلوم ، العلامة الفقيه الأنور ، الذي ليس لأحد من الفضلاء عن جانبه في وقته مذهب ، غواص درر المشكلات ، قد انتظم في سلك الذين أحسنوا الحسنى وزيادة .
وكانت ولادته ليلة السبت لسبع بقين من رجب سنة 1213 ه .
كان عالما فاضلا ، أخذ عن أكابر عصره . حتى برع ودرّس وأفاد ، وألّف وأجاد ، ودرّس بالأزهر ، ونشر العلوم حين تولى مشيخة الجامع بعد مولانا شيخ الإسلام إبراهيم الباجوري ، فحضر دروسه الأكابر .
وكانت توليته بعد وفاة المذكور بأربع سنوات وذاك سنة 1281 ه .
له محاضرات جلية وأجوبة مرضية معتبرة ، ثم عزل عن ذلك بسبب
هامش
( 1534 ) - السيد مصطفى بن محمد العروسي ( 1213 - 1293 ه ) .
أخباره في : مقدمة شرح الأم للحسيني . والخطط التوفيقية ( 16 / 71 - 72 ) ، والأعلام ( 7 / 243 ) ، ومعجم المؤلفين ( 12 / 274 - 275 ) . ومعجم المطبوعات ( ص : 1321 - 1322 ) ، وآداب شيخو ( 2 / 85 ) ، وهدية العارفين ( 2 / 459 ) ، وكنز الجوهر في تاريخ الأزهر ( ص : 146 - 147 ) ، والأزهر في ألف عام ( 1 / 157 ) ، وفهرس الأزهرية ( 6 / 219 ، 278 ، 337 ، 405 ) ، وفهرست الخديوية ( 2 / 140 ) ، والمكتبة البلدية : فهرس التصوف ( 49 ) ، وإيضاح المكنون ( 2 / 620 ) .