الشريف أحمد الخواجي باشا أمير صبيا فقتله ، واستولى عليها ، فجهزت حكومة الترك الجيوش لقتاله ، فلم تفلح هناك ؛ لصعوبة الجبال ، حتى اتسع أمره وامتلك عسير ، واتسع نطاق سلطته وقوته فأسس دولته بالوزراء والوكلاء . فلما نشبت الحرب العامة سنة 1335 ه خمس وثلاثين اتفق مع الإنكليز على أن لا يعرقل مساعيهم فيما يتعلق بمملكة الحجاز ، واحتفظ بعلاقته مع جيرانه الطليان ، وبقي على ذلك إلى أن توفي سنة 1341 خ إحدى وأربعين . وخلف ابنه السيد علي بن محمد بن علي على ملكه ، وبقي إلى أن نزل لعمه الحسن بملكه .
وأما جدّه شمس الدين محمد بن أحمد بن إدريس الشريف الحسني ، فهو :
« 1314 » - السيد الجليل ، والفاضل النبيل ، شمس الدين أبو عبد اللّه محمد بن القطب سيدي أحمد بن إدريس الشريف الحسني ، الإدريسي المغربي ، ثم اليمني .
ولد في المحرم سنة 1223 ه ثلاث وعشرين ومائتين وألف ، ونشأ في حجر أبيه ، وتلقى عنه جميع ما ينسب إليه من الأوراد والأذكار .
وطلبت منه الإجازة في أوائل سنة 1306 ه ست وثلاثمائة وألف مكاتبة ، وهو إذ ذاك ببلدة الحديدة ، وكتب لي عن والده الإجازة بجميع ما ينسب إليه من الأوراد والأذكار والوعظ والتذكير والتهليل ، وعن جميع مشايخه ، وكتب لي ولادته كما ذكرت آنفا .
والمترجم قد أدرك مفتي زبيد في عصره السيد عبد الرحمن بن سليمان
هامش
( 1314 ) - السيد محمد بن أحمد الإدريسي ( 1223 - 1306 ه ) .