إبراهيم أفندي وغيره من أساتذة الوقت في الآستانة وغيره ، إلى أن بلغ سنّه ستة وثلاثين سنة ، فلما رأى أهليته وتقدمه في سائر العلوم أجازه [ بالدروس ] « 1 » والتعليم في التاريخ المذكور من « الكافية » إلى « مختصر المنتهى » ، وقد انتفع به خلق كثير من طلبة العلم ، حتى مهر في فنون عديدة على يده من الطلبة كثيرون ، منهم : الشيخ عبد الحميد أفندي الداغستاني الشافعي مؤلف الحاشية الكبيرة على « التحفة » وغيره من العلماء المؤلفين ، وتولى بعضهم مشيخة الإسلام في الآستانة منهم آقشهرلي حسن أفندي ، وقره خليل أفندي أماسيلي ، حتى انتشرت طلبته في سائر الجهات ، وانتفع الناس بهم في سائر الأقطار .
ودخل الأزهر سنة 1257 ه وقرأ على مشايخها ؛ كالبولاقي ، والدهشوري ، والشيخ الخنائي ، ثم انتقل إلى مكة سنة 1260 ه .
وفي سنة 1259 ه لازم الدروس من « التهذيب » في المنطق وما بعده من الكتب .
ثم في سنة 1268 ه صار مدرسا بالمدرسة الحميدية ، وكان في هذا السنة وكيل الدرس عن شيخ الإسلام ، ثم في سنة 1269 ه أستاذا ومعلما للمرحوم السلطان عبد العزيز خان .
ورد مكة بعد وفاة والده في نيف وستين ومائتين وألف . وكان في أيام التعطيل يدرس صباحا تفسير القاضي « البيضاوي » و « المشارق » و « البخاري » و « الشفا » .
وفي وقت العصر يقرأ « الدرر » و « الدر المختار » .
وكان في كل يوم [ يدرّس ] « 2 » مرتين ، وما زال على هذه الحالة إلى سنة
هامش
( 1 ) في الأصل : بالروس .
( 2 ) في الأصل : يدس .