من عين السنة المصطفوية بقوة إلهية ، من توجه إلى فعل الآخرة ، واشتغل باللّه أولا وآخره .
ولد سنة سبع - أو ثمان أو تسع - وثمانين بعد المائة والألف ، وحفظ القرآن العظيم وهو ابن ثمان أو تسع ، وبعد حفظه اشتغل بحفظ المتون ، فأفاد لبعض تلامذته أنه حفظ المنهج وهو ابن اثنا عشر في ستة أشهر .
ثم اعتنى بطلب العلم الشريف على الترتيب ، ولازم العلماء الراسخين ، وشمّر عن ساعد الجدّ للطلب على جملة أشياخ والأخذ عنهم ، منهم : الشيخ الحسيب النسيب السيد علي بن عبد البر الونائي المترجم في ذيلي لعجائب الآثار في التراجم والأخبار للجبرتي ، المسمّى ب « الاعتبار بذكر وفيات الأخيار » ، المتوفى سنة 1211 ه وغيره .
وبعد أن برع في العلوم أذنوا له بالتعليم والتدريس ، وإفادة كل من لازمه وأضحى له جليس ، وذلك في سنة 1202 ه ، فانتدب وبذل الجهد على ذلك ، ودرّس في جملة من الفنون ، وكانت أقوال الإمام الشافعي نصب عينيه .
وله إحاطة عظيمة بالخلاف والأصول والفروع ، وفي ذلك المرجع إليه ، فطلب للإفتاء فامتنع ، وعولج ، وقال : على شرط أنه لا يلبس الكوذبان ، ولا يتردد على أمير مكة في بيته ، ولا يجلس في مجلسه في الأعياد كما جرت العادة على مر السنين والأعوام ، فأجيب لما طلب وشرط ، وقال : وبلغ بذلك المقصد وحصول الآمال ، وذلك في سنة 1215 ه .
قال السيد يوسف : وأجازني غير مرة في سنة 1235 ه عن شيخه أحمد بن عبيد العطار ، وبالمسلسل بالأولية عن الشيخ صالح القزاز الدمشقي ، وهو عن
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1549
مساهمون: عبد الملك بن عبد الله بن دهيش
ص١٥٤٩