تقدمه ، ثم اقتصر على مطالعة كتب التواريخ والأدب وأشعار العرب فتحلى بالزبد ، حتى صار فهمه لا يرد .
ولعمري إنه في الحفظ الواحد إذا نظر شيئا أو سمعه وعاه كالواقد الناقد .
ثم في سنة ثمانين بعد المائتين والألف من الهجرة النبوية الشريفة توجه مع والده إلى الآستانة ، فمكث ثمانية أشهر فيها تعلم اللغة التركية وأتقنها ، ثم رجع إلى مكة فأخذ في الاشتغال بما يرقيه . وله بدائع غرر لا يمكن حصرها في هذا المقام .
ومن محاسنه البديعة ورقائقه المضيئة الرفيعة : ما مدح به مولانا السلطان الغازي عبد الحميد خان حين توجه إلى الآستانة سنة تسع بعد الثلاثمائة والألف من الهجرة النبوية الشريفة ، فحظي بالنيشان والرتبة ، [ ورتب ] « 1 » له ما يكفيه ، فشكر اللّه تعالى ، وكرّ راجعا إلى بلد اللّه الحرام في نعمة وافرة ، فلزم الحيادة ، واشتغل بما هو فيه من منادمة الرجال أرباب الصفاء من الأدباء الأفاضل ، نسأل اللّه سبحانه أن يجود علينا وعليه بالعفو والعافية والنعم الوافرة وحفظها إلى لقاء اللّه وهو راض عن الجميع ، حفظه اللّه ، آمين .
ومن أحفاده :
هامش
( 1 ) في الأصل : وريب .