والباطن بلا فصل ، شيخ الشيوخ ، صاحب القدم والرسوخ . ثم نشأ بها إلى سن التمييز ملحوظا بعين العناية ، ظاهرا عليه أمارات الولاية ، وتوفي والده وتربى يتيما في حجر والدته حليمة بنت الشيخ محمد ابن الشيخ يوسف ، امرأة صالحة شريفة ، تحثه دائما على طلب العلم ، وله نسبة إلى الشيخ الكيال المشهور بتلك النواحي المنسوب إلى الرفاعي .
فبعد أن بلغ سن البلوغ توجه إلى حماة في طلب العلم النافع ، فاشتغل عند الأستاذ المرحوم الشيخ عبد الرحيم الحموي بقراءة كتب الفقه والنحو وغيرها ، على المرحوم الشيخ محمد أفندي الأزهري الجيلاني واشتغل بها ، وما زالت نفسه تتشوق إلى طلب المعالي ، وهو جدير بها وبه بغيتها حتى لاحظته يد العناية .
وأما النسبة الخالدية فإلى جناب ، مجدد العصر ، مولانا الشيخ خالد - المتقدم ترجمته في حرف الخاء المعجمة « 1 » - .
واشتغل بالرياضة التامة في حياته ، وأجازه بها وبكل ما يجوز له روايته فيما هو مذكور في صورة إجازته بختمه له ، وأمره بالجلوس في جامع المرحوم مراد بيك - طاب ثراه - في محلة السويقة « 2 » بدمشق الشام للاشتغال
هامش
( 1 ) سبقت ترجمته برقم : ( 362 ) .
( 2 ) السويقة : حي بدمشق في أول طريق الميدان ، غربي مقبرة الباب الصغير . محلّة نشأت في عهد المماليك جنوبي محلة قصر حجاج ، ثم امتدت في العهد العثماني فأصبحت من ضمن المدينة .
والسويقة تصغير للسوق باعتبار جواز تأنيثه ، ويعني تجمعا سكنيا صغيرا خارج المدينة يضم سوقا تجاريا صغيرة تفي بحاجات هذا التجمع ( معالم دمشق التاريخية ص : 333 ) .