ثم طلع في بعض الأيام إلى قربان في بستان له يسمى : سؤاله ، وكان منفردا ، فدخل ثلاثة أشخاص من البدوان العربان من أهل ذلك الوادي يقال لهم :
السكانية ، فقطعوه بعد أن ذبحوه ظلما ومثّلوا به ، وكان منفردا ، فركب جملة من أهل المدينة المنورة وفزعوا بالسلاح وجملة من العساكر فلم يظفروا بهم ، وكان ذلك سنة 1285 ه خمس وثمانين ومائتين وألف ، فرثاه الفاضل خليل جهيني المدني ، وكان إذ ذاك ببلاد الروم ، رحمه اللّه ، آمين .
« 1200 » - الشيخ مشيئة اللّه بن عصمت اللّه ، البنقالي الأصل ، المهاجر المكي .
بحر البحور ، ونخبة الدهور ، صاحب التآليف الفائقة ، والتحارير الرائقة ، العمدة الفهامة ، والرحلة العلامة ، المحدث الفقيه الحنفي ، اللغوي النحوي الأصولي ، الناظم الناثر .
ولد سنة 1232 ه اثنين وثلاثين ومائتين وألف ، ثم نشأ في طلب العلم الشريف ، واغترف حتى به نما وعرف ، فقرأ على الجهابذة الأعلام والأساتذة الفخام ، منهم : العالم الفاضل المولوي منير الدين الفقيه الحنفي ، والمولوي سلامة اللّه المحدث الهندي ، من تلامذة الشيخ عبد العزيز الدهلوي ، والمولوي إسحاق المهاجر المكي ، وأخوه الشيخ يعقوب المكي ، وغير ذلك من المشايخ العظام .
ثم اشتغل بالتدريس وشرع في تعليم الطلبة من « الشافية » و « ألفية ابن مالك » و « كافية ابن الحاجب » وغيرها من الكتب العلمية والدرسية .
فلما كان سنة 1265 ه بعد تفقهه في المسائل الشرعية اشتغل بالنيابة
هامش
( 1200 ) - الشيخ مشيئة اللّه البنقالي ( 1232 - 1299 ه ) .