تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1357

مساهمون:

ص١٣٥٧
العالم الفاضل ، صاحب البلاغة التامة ، والنباهة العامة ، والعلوم الجمة ، والفضائل البديعة ، [ والمحاسن ] « 1 » الرفيعة ، والنكات الغريبة ، والخوارق العجيبة ، المسمي نفسه بإمام الحرمين ، ولعمري إنه في علم العربية واللغة والأنساب إمام . لازم العلامة أجدود بن أكتوشن العلوي ، وعليه تخرّج ، ورحل إلى المشرق ومر بابن بلعلمش الجكني ، وتلقى عليه شيئا من الحديث . ترجم له في كتاب « الوسيط » « 2 » ، وقدم مكة سنة 1286 ه . وفي سنة 1289 ه بمكة تأول في قوله تعالى :
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ
[ البقرة : 223 ] وقال فيه بخلاف ذلك ، فشنّوا عليه الغارات ، ولم تسعه مكة فسافر منها إلى طيبة ، وخالف في مسائل غير ذلك أيضا . وله اختراعات مثل هذه تنفر عنه الطباع ؛ لمخالفته بها الإجماع . ثم في سنة 1290 ه نظم أرجوزة سماها : « عذاب المنهل والمقل المسمى حرف ثعل » وقال إنه ينصرف ، وغلّط المتقدمين وخطّأهم ، وقد أجابه رادّا عليه الأديب الأريب الشيخ حسن وفا ، وردّ عليه الشيخ عبد الملك الفتني الحنفي المكي ، ونظم بعد ذلك أرجوزة في النسب ، وكان فريدا في هذا الفن ، حفظه اللّه ، آمين .
هامش
( 1 ) في الأصل : المحاسن . ( 2 ) الوسيط في تراجم أدباء شنقيط ( ص : 381 - 397 ) .