الأستاذ الأمثل سيدي أحمد بن محمد الزعيمي الرباطي بما حاصله : ولد في رجب الفرد الحرام سنة 1281 ه إحدى وثمانين ومائتين وألف برباط الفتح ، وكان جده عبد السلام ورد من فاس وأقام بها لنشر العلم ، فبقي أولاده بها ، وبيتهم بيت علم ودين ، وولاية وصلاح خلفا عن سلف ، وتوفي والده وترك المترجم وعمره ثلاث سنين ، فنشأ وتربى في حجر ساداتنا أصحاب والده أحسن تربية ، ونشأ فقرأ القرآن « 1 » العظيم على الأستاذ سيدي الهاشمي الحجوي القصري ، ثم في أثناء القراءة قرأ أيضا جملة صالحة منه على الشريف مولانا علي بن مولانا أحمد النجار المتوفى سنة 1296 ه ست وتسعين ومائتين وألف ، وكان يعظمه ويحترمه ويكرمه كالذي قبله .
وبعد حفظه لكتاب اللّه وبعض المتون اشتغل بقراءة العلم الشريف على مشايخ كثيرين في بلده رباط الفتح وغيرها ، منهم : أخوه وشقيقه الدراكة الشيخ زين العابدين البناني ، قرأ عليه جملة من النحو ، والتصريف ، والبيان ، والفقه ، والحديث ، وغير ذلك ، ففتح عليه في العلوم ببركته ، وكان يعظّمه غاية التعظيم ، وهو متأدب معه غاية الأدب .
ثم لما رجع من حجه وزيارته في أوائل سنة 1310 ه عشر وثلاثمائة وألف طلب منه أن يجلس بجنبه في الدرس ولا يجلس أمامه ، فامتنع المترجم تأدّبا معه رضي اللّه عنهما .
ومن مشايخ المترجم : شيخ الجماعة ، الإمام الأعظم ، والهمام الأفخم ، سيدي الحاج إبراهيم بن سيدي محمد التادلي ، وكان من العلماء العاملين ، قرأ عليه فنونا عديدة ؛ كالنحو ، والأصول ، والفقه ، والحديث ، والتوحيد ،
هامش
( 1 ) قوله : « القرآن » مكرر في الأصل .