مكسور فياء تحتية مشددة . كذا [ ضبطه ] « 1 » علّامة الوقت مفتي الحنابلة الشيخ محمد بن حميد الشرقي ، وترجم لها في طبقاته « 2 » بقوله : الشيخة الصالحة ، العالمة العابدة الزاهدة ، المترجم لها .
ولدت في بلدة سيدنا الزبير - من أعمال بغداد بقرب البصرة - قبيل المائتين والألف ، ونشأت بها ، وقرأت على شيوخها ، وأكثرت عن الشيخ إبراهيم بن جديد ، وأخذت عنه التفسير ، والحديث ، والأصلين ، ثم أخذت عنه أيضا فقه الحنابلة والتصوف ، وقرأت على غيره كثيرا ، وتوجّهت إلى العلم توجّها تاما ، وتعلّمت الخط فأتقنته ، وكتبت كتبا كثيرة بيدها في علوم شتى ، وصار لها همّة في جمع الكتب ، فجمعت كتبا كثيرة جليلة في سائر الفنون ، ولها محبة في الحديث وأهله ، فسمعت كثيرا من المسلسلات ، وقرأت شيئا زائدا من كتب الحديث ، وأجازها جمع من العلماء ، واشتهرت في عصرها ، وكاتبها الأفاضل من الآفاق .
ثم حجت وزارت القبر المعطر ، ثم رجعت إلى مكة وأقامت بها في باب الزيادة في بيت ملاصق للحرم الشريف يرى منه الكعبة ، وعزمت على الإقامة فيها إلى الممات ، فتردد إليها غالب علماء مكة المشرفة وسمعوا منها ، وأسمعوها ، وأجازتهم وأجازوها ، خصوصا الشيخ عمر عبد الرسول ، والشيخ محمد صالح الريس المكي الزمزمي مفتي الشافعية ، فإنهما كانا [ كثيري ] « 3 » التردد إليها ، والسماع منها من وراء ستارة ، ويريان أنهما يستفيدان منها ، وهي ترى كذلك - كما قال الشيخ محمد بن خضر
هامش
( 1 ) في الأصل : طبطه .
( 2 ) السحب الوابلة ( 3 / 1227 - 1231 ) .
( 3 ) في الأصل : كثير . والتصويب من السحب الوابلة ( 3 / 1228 ) ، والمختصر من نشر النور والزهر ( ص : 387 ) .