ثم جاء إلى الحرمين وزار المدينة ، وأخذ عن السيد محمد أمين ابن العلامة السيد أحمد رضوان ، والسيد محمد سعيد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المغربي شيخ الدلائل بالحرم المدني وغيرهما . . « 1 » .
جاور بمكة المشرفة واجتمعت به مرارا بالمدرسة السليمانية بالجهة الشمالية من المسجد الحرام ، وحضرت في مجلسه واستفدت منه كثيرا ، وهو ذو تواضع وأخلاق حسنة ولطف مشتغل بأوراده وأذكاره ، يحب الخمول في أموره . وتوفي في محرم سنة 1350 .
« 941 » - الشيخ الفقيه ، العلامة النزيه ، المدرس الأمثل ، الناسك ، أبو حفص سيدي الحاج عمر بن الفقيه أبي عبد اللّه محمد الطالب ابن سودة المري الفاسي .
كان رحمه اللّه أحد العلماء الكبراء ، والفقهاء النبلاء ، ناسكا ، ديّنا ، خيّرا ، كثير الذكر والخشوع ، يمزج عبارته في التدريس بالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ويحضّ كلّ من لقيه على ما يقرّب إلى اللّه العزيز الستار ، ، وكان كثير السفر ، وخرج للحج والزيارة في جمادى الأخرى سنة 1267 ه ، فحج وزار ، ولقي الأفاضل والأخيار وروى عنهم ، وكان لا يدع التدريس في أي مكان نزل ، ولا يتركه حيثما حلّ .
وكان أخذه للعلم عن جماعة ؛ كسيدي عبد السلام الأزمي ، وسيدي
هامش
( 1 ) بياض في الأصل قدر نصف سطر .
( 941 ) - الشيخ عمر ابن سودة المري ( 1218 - 1285 ه ) .
أخباره في : سلوة الأنفاس ( 2 / 109 - 110 ) ، وموسوعة أعلام المغرب ( 7 / 2638 ) .