تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1059

مساهمون:

ص١٠٥٩
النجفي الكاظمي . ولد في ليلة النصف من شعبان سنة 1282 ه في بغداد بمحلة يقال لها : الدهانة ، وتعلم بها مبادئ القراءة والكتابة ، وكان أبوه مشتغلا بالتجارة فشغف بالاطلاع على كتب التجارة ، فتولى البيع والتجارة والشراء بدلا من أبيه ، ثم مال إلى مطالعة الكتب الأدبية والرسائل وغيرها ، وولع بحفظ الشعر حتى إنه حفظ نحو اثنا عشر ألف بيت من الشعر القديم والناس لا يدرون ، وما بلغ العشرين من عمره حتى نال الحظ الأوفر ، ونال مركزا ساميا بين أهل العلم من أهل زمانه . ولما قدم السيد جمال الدين الأفغاني بغداد منفيا من إيران « 1 » احتفل به وتلقى عنه ولازمه ، وأخذ بعض معلوماته ومبادئه ، وجرت بينهما أمور ذكرها المؤرخون لا يسع المقام ذكرها . ولما نفي السيد الأفغاني من بغداد كثرت الهواجس عند الحكومة حوله ، حتى أدت أن الحكومة أخذت جملة وافرة من ثروتهم ، ثم أخذ يؤلف القصائد وينظم ، فألّف « البيان الصادق » بيّن فيه انشقاق المسلمين بعضهم عن بعض ، وكتابا آخر سماه : « تنبيه الغافلين » ، وله ديوان كبير ، وسافر إلى البصرة إلى أبي شهر بالخليج الفارسي ، ثم رجع إلى بغداد . وفي سنة 1315 ه رحل إلى الإيران من بغداد ، ثم إلى الهند ، وساح حتى أتى مصر واجتمع بأفاضلها ، وقد حظي كل الحظوة لدى علامتها مفتي مصر الشيخ محمد عبده ، وكان عزمه أن يغادرها إلى فروق ويقفل من هناك
هامش
( 1 ) إيران : دولة إسلامية ، وهي بلد قديم في الشرق الأوسط بمنطقة جنوب غربي آسيا ، ويعود تاريخها إلى 5000 عام تقريبا ، تشمل أيام الإمبراطورية الفارسية ( الموسوعة العربية العالمية 3 / 462 ) .