تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1057

مساهمون:

ص١٠٥٧
1311 ه بدعوة من أميرها الفضل بن علي ، فأقام إلى سنة 1327 ه ، وولي منصب مشيخة السادة في سنة 27 حين عاد إلى مكة ، فاستمر إلى أن توفي سنة 1335 ه ، وتربى في حجر مفتي مكة للسادة الشافعية السيد محمد الحبشي ، وحين شبّ جدّ واجتهد بطلب العلم بها ، فقرأ على المشايخ الأجلاء الحبر السيد محمد المذكور ، والسيد عمر بن عبد اللّه الجفري المدني ، والسيد أحمد دحلان ، ولازمه ملازمة تامة ، وأكثر قراءته عليه ، فإنه قرأ عليه عدة فنون ، وظهر تفوقه على أقرانه في المنطوق والمفهوم ، وأذنوا له بالتدريس ، وأجازوه بسائر مروياتهم مما تلقوه عن مشايخهم ، فتصدر له ، ودرّس وأفاد وأجاد ، وألّف التآليف ، وكان واسع المحفوظات ، حسن التقرير ، مدققا ، حافظا للمذهب ، حريصا على جمع الكتب النفيسة ، واقتنى منها أشياء ، وكان على جانب عظيم من العلم ، جمع اللّه له بين العلم والفهم ، وله نظم رائق ونثر فائق ، وولي منصب شيخ السادة في سنة 1327 ه ، ولم يزل على دوام الاشتغال بالإفادة والتأليف حتى صار مريضا مقعدا ببيته لا يستطيع الخروج ، ولكن مع هذا لا يخلو مجلسه من الإفادة ، فلقد زرته كثيرا واستجزته فأجازني . وتوفي بمكة في ليلة الجمعة 15 محرم سنة 1335 ، ودفن بالمعلاة بحوطة السادة العلوية . وله تآليف كثيرة ، وهي جليلة الفوائد غزيرة .
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1057 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الستار البكري الهندي