العالم العلامة الأوحد ، المفيد الفهامة الأمجد ، المفنن الفاضل ، الفائق في الفضائل ، المفرد العلم في اكتساب العلوم ، شريكنا في دروسنا بالمدرسة الهندية الصولتية الرحمتية .
ولد بمكة في سنة 1283 ه ، وبها نشأ في حفظ وصيانة وصلاح وديانة ، وحفظ القرآن المجيد وجوّده ، وشرع في طلب العلوم ، فقرأ على الشيخ رحمة اللّه في النحو ، والمنطق ، والتوحيد ، والفقه وأصوله ، والتفسير ، والحديث ، والمعاني ، والبيان ، وقرأ على الشيخ حضرت نور البشاوري ولازمه ملازمة معنا ، حضر دروسه في عدة كتب شريكا لنا ، وحضر درس الشيخ عبد الحميد الداغستاني في « الترمذي » ، وقرأ على الشيخ إسماعيل نواب ، وعلى الشيخ عبد الرحمن سراج ، والملا يوسف البنقالي المكي ، وحافظ عبد اللّه الضرير ، وعلى الشيخ عبد الحميدبخش في علم الفلك ، فبرع وتفوق ، ونال الفضل والتقوى ، وتصدر للتدريس والإفادة ، وانتفع به أناس وتخرج [ به ] « 1 » أفاضل ، وتوظف بمدرسة الشيخ رحمة اللّه ليعلّم الطلبة بها ، فلبث بها سنين وقام بالوظيفة أحسن قيام ، ونتج على يديه كثير من الطلبة ، وعرضت عليه وظائف من طرف الحكومة فلم يقبلها ، وهو صالح ديّن ، صاحب تواضع وخمول منفرد عن الناس ، متضلع من العلوم ، فلكي ماهر .
وتوفي ليلة السبت 12 من ذي القعدة سنة 1337 ه ، ودفن بالمعلاة .
وأعقب أبناءه الثلاثة كلهم طلبة علم ، حفظهم اللّه ، آمين .
هامش
( 1 ) قوله : « به » زيادة من المختصر من نشر النور والزهر ( ص : 241 ) ، ونظم الدرر ( ص :
184 ) .