تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1026

مساهمون:

ص١٠٢٦
يرد على الشافعي ، وهذا مما يرد على أبي حنيفة ، ويقول : إن باب الاجتهاد لم يزل مفتوحا ، وما من إمام من الأربعة المجتهدين إلا أوصى قبل موته أن من ظهر له الحق على خلاف ما قاله فليتبعه . ويقول : أنا في الحقيقة متبع للأئمة في العمل بوصيتهم وغيري هو المخالف لهم . وكانت إقامته بأسيوط ، وكان له بها درس دائم بمسجد سيدي جلال الدين السيوطي ، ولما طعن في السن كان يقرأ الدرس في البيت ويحضره أكابر علمائها ، وله بها دار مشيدة وعقارات ومزارع ، وكان لا يذهب إلى بلده قوص إلا نادرا ، وله بها رحم وأملاك من عقارات ومزارع . وتوفي بمدينة أسيوط سنة 1294 ه أربع وتسعين بعد المائتين والألف ودفن بجبّانتها . وكان رحمه اللّه يخضب لحيته بالحنّاء ، وكان كثير الذكر ، ويطوّل في الصلاة جدا حتى كان من لا يعرف ذلك منه يقطع الصلاة إذا اقتدى به . ومن نظمه في التورية بالشيخ المرزوقي قوله :
يا من بهم الرزق ربع يقينه * أقوى فمد يدا إلى المخلوق اللّه خير الرازقين ضمانه * أقوى فثق لا فضل للمرزوقي
ومنه في التورية بالشيخ جمل الليل قوله :
نهار الهدى ليل الردى نراه اعتدى * مضاف جمال فانتدى حاكم العدل وبت القضا فصلا وقال لذلك لا * جمال فربي قد محى آية الليل
ومن كلامه في الواو يخاطب الشيخ علي حسن النابي قوله :
سلام يا علي من على لك * خلي وحافظ ودادي من السقم داوي عليلك * بربي وربي ودادي
قلت : وعدم تقيده بمذهب سرى إليه من شيخيه ابن إدريس