تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1025

مساهمون:

ص١٠٢٥
الشام واليمن والقسطنطينة وجزيرة كريد ، وأحسن التكلم باللغة التركية ، وأشير إليه في القطر المصري بأطراف البنان بعد رجوعه من السياحة ، وكان له اجتماع خاص بوالي مصر المرحوم عباس باشا ، وخلع عليه كسوة تشريف ، ومن بعده اجتمع بالمرحوم سعيد باشا في ولايته على مصر . وله تآليف عديدة منها : « شرح على خطبة السعد على التلخيص » ، و « حاشية على مولد سيدي أحمد الدردير » ، و « رسائل في علم الفلك على الرّبع المقنطر والمجيّب » ، و « رسالة في الأسطرلاب » ، و « رسائل في نسبة العصيان لآدم عليه السلام » ، وكان حينئذ بأرض الحجاز ، فتعصب عليه العلماء وشكوه لابن عون - وهو الشريف محمد بن عبد المعين بن عون أمير مكة - ، فعقد بينه وبينهم مناظرة فألزمهم الحجة ، ثم مدح الشريف بقصيدة نحو مائة وخمسين بيتا . وله كلام رقيق نثرا ونظما ؛ فمن ذلك : ما كتبه لشيخه السنوسي ، وقد حضر له كتاب من عنده يسليه بما وقع له من المتعصبين عليه بأرض الحجاز ، منهم : الشيخ الكتبي ، والمرزوقي ، وجمل الليل ، قوله :
أتت كتب منكم بفض ختامها * تفجر ينبوع المعارف في القلب إذا لم تكن كتب الأكابر هكذا * حياة لموت القلب لا خير في الكتب
وله أبيات أخر ذكرها لي في رسالته ابن أخيه العلامة الفاضل الأزهري الشيخ محمد بن أحمد بن عبد الحق القوصي . ومن ألمعيته وكثرة اطلاعه كان له تصرف واستنباطات للأحكام من الكتاب والسنة ، حتى شاع عنه أنه كان لا يتقيد بمذهب بعد أن كان مالكيا ، وكان يقرأ الحديث مثلا ويقول : هذا مما يرد على مالك ، وهذا مما
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1025 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الستار البكري الهندي