تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 1015

مساهمون:

ص١٠١٥
ومن قرابته : خاله القاضي المحقق علي بن حسن العواجي ، وهو فائق في جميع صفات الكمال ، جامع بين العلم والعمل والرئاسة والكياسة ، قائم بأعمال الدنيا والآخرة أتم قيام ، وهو حال تحرير هذه الأحرف حاكم ببندر اللحية ، وقد رأيته قبل عزمه إلى هنالك عند وصوله إلى حضرة الخلافة ، ولم أجتمع به لكوني تلك الأيام إلى الصغر أقرب ، وهو جميل الصورة ، تام الخلقة ، يستدل من رآه بذاته على جميل صفاته ، ولعله الآن قد قارب الستين من عمره . وولده العلامة عز الكمال محمد بن علي بن الحسن العواجي ، هو ممن ارتحل إلى صنعاء لطلب العلم ، وأخذ عني في النحو والفقه ، وأجزت له إجازة عامة في جميع ما تجوز لي روايته . وهو الآن ساكن عند والده في بندر اللحية ، ولعله قد قارب الثلاثين ، ومات هذا ووالده قبله بعد وقوع الاضطراب في تهامة وقيام الشريف حمود بها . وقال القاضي عبد الرحمن بن أحمد بن الحسن بن علي في كتابه « نفح العود بذكر سيرة الشريف حمود » « 1 » : إن وفاة القاضي العلامة النحرير علي بن حسن بن محمد العواجي الحاكم في بندر اللحية في محرم سنة 1224 ه أربع وعشرين ومائتين وألف ، وكان إماما في العلوم ، له اليد الطولى في فروع الفقه وأصوله والنحو والبيان ، لطيف المزاج ، وله شعر رقيق . . إلى آخر ما ذكره . قال الإمام الشوكاني « 2 » : وكل واحد من هؤلاء يستحق أن يفرد بترجمة مفردة .
هامش
( 1 ) لم أقف عليه في المطبوع من نفح العود . ( 2 ) البدر الطالع ( 1 / 325 ) .