[ في ] « 1 » ورقات إمام الحرمين » « 2 » ، وتاريخ سماه : « مطالع السعود من أخبار الوزير داود » ، وذكر فيه أن في تلك السنة 1221 ه ورد البصرة العالم العلامة والنحرير الفهامة الشريف العلوي المفضال الهمام ، الذي هو في كل فن إمام ، السيد زين العابدين جمل الليل المدني أبو عبد الرحمن ، عالم المدينة ومسندها ، لكنه شافعي ، فلما ورد البصرة رويت عنه حديث الرحمة المسلسل بالأولية ، وقرأت عليه أوائل الكتب الستة ، وأسمعني من مروياته مما صيّرني له مكاتبا ، وأجازني بمسندات ومعاجم ومشيخات مفيدة ، وناولني الثبت المسمى ب : « الأمم » لأبي الطاهر إبراهيم بن حسن الكوراني المدني ، وكتب لي إجازة دالة على طول باعه وتبحره في الفنون الحديثية ، وذكر فيها بيتا يدل على تواضعه ولطف طباعه وهو قوله :
أنا الدخيل إذ عدّت أصول علا * فكيف أذكر إسنادي لدى ابن سند
أه .
وتاريخه هذا نحو الأربعين كراسة ، ألفه في أخبار العراق وتراجم رجاله ، وعلى الخصوص مناقب الوزير داود باشا ، وكان من الأسباب التي حث المترجم على تأليف . . . « 3 » .
قلت : وقد اختصر التاريخ المذكور أحد أفاضل عصرنا ، أمين بن حسن الحلواني المدني . . . « 4 » ، فجزاه اللّه خيرا ، آمين .
هامش
( 1 ) زيادة من نزهة الفكر ( 2 / 229 ) .
( 2 ) إمام الحرمين هو عبد الملك بن عبد اللّه بن يوسف الجويني ، أعلم المتأخرين من أصحاب الإمام الشافعي ، المتوفى سنة 478 ه ، وكتابه ( الورقات ) في أصول الفقه مطبوع متداول ، شرحه كثير من العلماء ونظمه المذكور لا يزال مخطوطا ( وفيات الأعيان 1 / 287 ، وطبقات الشافعية للسبكي 3 / 249 ) .
( 3 ) هنا كلام غير ظاهر في هامش الأصل .
( 4 ) كلمتان غير ظاهرتين في هامش الأصل .