على هذه البلاد ، واجتمعت فيها بهذا الفاضل سنة 1256 ه وقال : هو من أهل الفضل والصلاح والطاعات ، وقد صرف أيامه في الدروس والمطالعات ، وهو في علم العربية طبقة ، وفي المنطق ما أحلى عبارته وما أنطقه ، ومع ذلك يدرس في الدواوين وفي القانون ، وله في مطابع العلم قانون ، وهو إذا وعد وفي ، وإذا ضحك لم يمل سرفا ، وقد تمسك بسنة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا شك ولا خفا . ثم مدح المذكور بقوله :
يا من غدا في علمه مستقيم * وفي سجاياه أنيس كريم
سلني عن العلم وعن أهله * وعن سليم الطبع ذاك النديم
إذا استقام الدرس في مجلس * فهو [ بذاك الصدر روض نسيم ] « 1 »
وإن تكلمت على مبحث * رأيته في البحث موسى الكليم
سألتني عن وصفه فاستقم * وأقبل على الحق بقلب سليم
وإن تكن تسأل عن اسمه * فإنه يدعى بعبد الرحيم
انتهى كلامه .
قلت : ولم أقف على تاريخ وفاته ، وأظنه تقريبا توفي سنة نيف وستين ومائتين وألف ، رحمه اللّه ، آمين .
« 592 » - الشيخ عبد الملك بن خليل الكردي ، المكي ، الشافعي .
أحد نبغاء المعالي ونجباء الليالي .
كان عالما فاضلا أديبا ، هشوشا ، بشوشا ، له مداعبة وملاطفة ، وجدّ وعبادة .
هامش
( 1 ) في الأصل : ذاك الصدر روض بسيم . والتصويب من نزهة الفكر ( 2 / 146 ) .
( 592 ) - الشيخ عبد الملك الكردي ( ؟ - بعد 1250 ه ) .
أخباره في : نزهة الفكر ( 2 / 96 - 97 ) .