العلامة المحقق ، والفهامة المدقق .
ولد سنة 1233 ه بها ، وتربى في حجر والده ، ثم قرأ القرآن ، وأخذ في طلب العلم الشريف ، فحصل جملة من العلوم ، وفتح عليه في سائر الفنون العقلية والنقلية حتى صنّف ودرّس وأنجب .
وكان تلقيه طلب العلم في مولده من الشيخ محمد بن أحمد أفندي الأزداوي « 1 » ومن الحسين الأزداوي ، فلما قرأ عليهما جملة من النحو والصرف رحل إلى بلدة قوله « 2 » التي هي مولد والي مصر محمد علي باشا سابقا ، فوجدها محطّ رحال الأفاضل ، فمنح فيها علوما شتى عن خاتمة المحققين الفاضل الحسين القسطموني ، وعن الفاضل يعقوب البكتري ، وعن جملة من المشايخ .
ثم أخذ الإجازة من الشيخ حسين أفندي القسطموني في سنة 1242 ه ، ومن والي أخي جلبي ، فاشتغل بنشر العلوم والفتوى ، فأجاز المتهيئين أربع مرات ، وتضلع من العلوم تعليما ومطالعة ، وأخذ الإجازات من الحاج حسن أفندي البركتولي ، وقطب الدين أخي جلبي ، وحسين التكفوري ، وولي الدين القسطموني وغيرهم .
ثم إنه تولى الإفتاء ، وألّف في العلوم ، من ذلك : « حاشية تحفة الإخوان »
هامش
- نسبة للإمبراطور أدريان الرومي الذي أجرى فيها عدة تحسينات أوجبت إطلاق اسمه عليها ( هامش نزهة الفكر 2 / 134 ، وهامش تاريخ الدولة العلية العثمانية ص : 129 ) .
( 1 ) في نزهة الفكر ، الموضع السابق : الأرداوي . وكذا ذكرت في الموضع التالي .
( 2 ) قوله : بلدة قديمة من بلاد مقدونية ، وطن إسكندر الأكبر ، واسمها عند اليونان ( نيابوليس ) أي :
البلد الجديدة ، واقعة على بحر جزائر الروم ، بها ميناء ، وتجارتها ليست بقليلة ، ويبلغ سكانها حوالي ثمانية آلاف نسمة من المسلمين ، وتبعد مقدار 128 كيلومتر عن مدينة سلانيك جنوبا ، وهي وطن المرحوم الحاج محمد علي باشا مؤسس العائلة الخديوية ( هامش تاريخ الدولة العلية العثمانية ص : 390 ) .