عبد اللّه باشا بن عون أن يمنّ على المترجم بها من بعده حين أرسل له بقوله : ألك حاجة ؟ فقال : يا سيدي تولوا بعدي هذه الوظيفة العلياء هذا السراج ، فقلده حضرة مولانا المومأ المشار إليه ، فقال فيه بعضهم :
قد ظن أهل اللّه بعد جمالهم * بالدهر سوءا لا يرون بدورا
ناداهمو من الإله وفضله * لا تقنطوا هذا السراج منيرا
فقام فيها بالمنهج القويم ، يقيم فيها فكره المستقيم ، وزاد بها في دنياه وأخراه ، وقام بها شاكرا مولاه على ما أولاه ، ولا يزال يسوس نقولها المقبولة بالقبول ، وقد فاق نصوص أقرانه وأساتذته الفحول ، إلى أن استعفى في سنة 1299 ه فتولي بدله مولانا السيد أحمد ابن مفتي مكة سابقا السيد عبد اللّه المرغني ، وذلك في ولاية أمير مكة وابن أمرائها سيدنا الشريف عبد المطلب بن غالب ، وقد توفي بمصر في . . . « 1 » ، سنة 1314 ه ، ودفن عند الإمام الشافعي ، رحمه اللّه ، آمين .
« 572 » - الشيخ عبد اللّه دريب اليمني الحديدي .
من أكابر أفاضل أهل اليمن الأخيار ، والسادة القادة أهل الصدق والاعتبار ، فاضل كريم ، وشهم حكيم ، صاحب فطنة وكرم ، ونباهة وعقل ، وسكينة ووقار ، وعفة وفخر وانكسار .
قتل ببندر الحديدة ، - وقيل : بالمخا - ، قتله تركي ألماس « 2 » ظلما وعدوانا ، قيل : ربطه بالمدفع ورماه به فقتل ؛ لأنه كان أميرا ببندر المخا من عمال إمام
هامش
( 1 ) بياض في الأصل قدر أربع كلمات .
( 572 ) - الشيخ عبد اللّه دريب الحديدي ( ؟ - 1248 ه ) .
أخباره في : نزهة الفكر ( 2 / 66 - 67 ) .
( 2 ) في نزهة الفكر : بلماس .