رسالة له وهذه مختصرة منه ، وحاصلها : أنه رحمة اللّه بن الخواجة عالم النقشبندي ، فإن والده جاء من نواحي توران إلى أرض بيجافور من مخلاف دكن ، وتزوج في بعض قراها ، في قرية تسمى : بلفانون ، وبها ولد الخواجة رحمة اللّه ، فلما ترعرع وصل إلى خالته بكرنول - بلدة بمدارس - بإذن أبيه ، فاستخدمه بعض أمرائها ، فأوصله إلى شيخ كامل من شيوخ بيجابور يسمى : السيد علوي باروم ، فأخذ العهد على يديه وبايعه ، واشتغل عنده إلى أن حج وزار ، فأخذ الطريقة بمكة أيضا بجبل أبي قبيس « 1 » عن السيد أشرف المكي ، ثم رجع إلى الهند وأقام بكرنول ، ثم اشترى أيضا بحوالي أركات - بفتح الهمزة وسكون الراء المهملة وفتح الكاف العربية آخر الحروف تاء هندية معقودة بين التاء والطاء - وهي من أعمال مدارس وعمّر في أرضه [ التي ] « 2 » اشتراها قرية تسمى : رحمتآباد ، ولا زال فيها يرشد ويفيد ويربي إلى أن توفي ليلة الجمعة السابع والعشرين من ربيع الأول سنة 1195 ه ، ودفن صبيحتها بالمسجد [ الذي بناه ] « 3 » بها ، رحمه اللّه ، آمين . ا ه ما ذكره الشيخ رفيع الدين - تلميذه - في رسالته .
وقد أخذ عن السيد رحمت اللّه كثيرون ؛ فمن أهليهم : السيد مرتضى الزبيدي ، بل كان هو الخليفة بعده .
هامش
( 1 ) أبو قبيس : الجبل المشرف على الكعبة المشرفة من مطلع الشمس ، وكان يزحم السيل فيدفعه إلى المسجد الحرام ، فنحت منه الكثير وشق بينه وبين المسجد الحرام طريقا للسيل وطريقا للسيارات ، وهو مكسو بالبنيان ( معجم معالم الحجاز 7 / 89 ) .
( 2 ) في الأصل : الذي .
( 3 ) في الأصل : التي بناها .