اليوم الخامس من رجب حضر بطيبة وأخذ « البردة » و « الدلائل » عن الشيخ يوسف الجريدي ، وحضر أيضا بالمدينة لدى الشيخ العارف أحمد سعيد العمري المجددي ، فأخذ عليه العهد في الطريقة المجددية ، وقد أجازه وخلفه في طريقته ، وأجازه برواية « الحصن الحصين » عنه ، عن الشيخ عبد العزيز بن ولي اللّه الدهلوي بسنده ، وساح في أكثر بلدان الهند ، وتأدب على يديه جماعة ، وأجاز الطلبة بالأحزاب والأوراد .
وكان حنفيا متعصبا على أهل الحديث ، بحيث إنه كان ينسب من يراه متساهلا في التقليد إلى التوهّب ، حتى أنه نسب الشيخ عبد الغني المحدث المدني إليه ، وألّف رسالة في الردّ عليه .
وكان يحسن السباحة - يعني العوم في البحر - ، وكان يعرف البهلوانية - أعني المبارزة للأبطال والمقاتلة معهم بالعصي بالقواعد التي اخترعها أهل الهند - .
قلت « 1 » : وكان والدي الشيخ عبد الوهاب يعرف ذلك أيضا ، وله مهارة فيها .
وتوفي المترجم ببلدة بنارس يوم الأحد الحادي والعشرين من شعبان سنة 1313 ه ثلاثة عشر وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية الشريفة ، رحمه اللّه .
وخلف ابنا صالحا ، حفظه اللّه تعالى ، آمين .
هامش
( 1 ) أي عبد الستار الدهلوي .