وقرأ القرآن المجيد ، والمحرر للإمام الرافعي ، ومتن الزنجاني ، وأشياء من علوم أخر ، حتى برع في النظم والنثر قبل أن يبلغ الحلم .
ثم رحل لطلب العلم إلى البلاد البعيدة ، وحصل فيها شيئا كثيرا ، ثم رجع إلى وطنه فقرأ بها على السيد عبد الكريم البرزنجي ، وعلى الملا صالح ، وعلى الملا إبراهيم البياري ، وملا عبد الرحيم الزياري المعروف بملا زاده ، والشيخ محمد قسيم ، وعمر بن عبد الغني الغزي الدمشقي ، وسمع حديث الأولية من النور علي بن محمد سعيد البغدادي السويدي ، وأخذ عن ابن عابدين في تعليقه ، وترجم معه ، وعن الشيخ محمد الكزبري محدث الشام ، والشيخ مصطفى الكردي . ويروي عن الشيخ عبد العزيز بن ولي اللّه الدهلوي ، والشيخ عبد اللّه المشهور بغلام علي الدهلوي .
وأجازه الشيخ مصطفى بجميع ما يجوز له روايته من الأحاديث ، والتفاسير ، والتصوف ، والأحزاب ، وغير ذلك مما يعتني به أولو الألباب .
ثم ارتحل في ولاية داود باشا والي بغداد إلى [ ديار ] « 1 » الشام ، فحصل له هناك القبول التام بين الأنام من الخواص والعوام ، والعلماء الأعلام ؛ كمحشّي « الدرّ » العلامة ابن عابدين ، وصنف فيه رسالة سماها : « سلّ الحسام الهندي لنصرة مولانا خالد النقشبندي » .
ثم ارتحل إلى دار السلام ورحمة ربه الملك العلام بدمشق الشام ، وذلك
هامش
( 1 ) في الأصل : ديام .