المستشرقين في برلين ، حيث قضى 4 سنوات ، وتلقى عليه فيها أكثر مستشرقي ألمانيا الذين بعد في الدوائر السياسية والقنصلية والتجارية ، ولذا أنعمت عليه الحكومات بوسامات « 1 » .
ولما برح برلين ساح في أوروبا لا سيما إنكلترا للوقوف على طرق التعليم والتربية في المدارس الكبرى ، وعاد إلى مصر فعيّنته نظارة المعارف مفتشا في المدارس الكبرى ، ثم مدرسا لآداب اللغة العربية وفن التعليم في مدرسة المعلمين ، فشرع في ذلك ، وأدوا طلبته الامتحان ونجحوا ، ثم أصيب بمرض شديد فتوفي فجأة في منتصف الساعة العاشرة مساء في ليلة الجمعة سنة اثنين وعشرين بعد الثلاثمائة والألف من الهجرة النبوية .
وله جملة مؤلفات شهيرة « 2 » في التربية العقلية والبدنية ستبقى أثرا بعده دالا على فضله وتضلعه ، رحمه اللّه ، آمين .
هامش
( 1 ) الوسام : الرتبة الممنوحة للشخص بوظيفة معينة لا لأدائها الفعلي ، وإنما هي وظيفة اسمية تشريفية .
أما الرتبة الموجهة للشخص للأداء الفعلي فتسمى منصب . وكان الأول والثاني يتساويان في المزايا والحقوق ، غير أن صاحب الوسام العلمي المنسوب إلى المشيخة الإسلامية كان لا بد له من أن ينتظر سنة من تاريخ منحه الوسام ، ثم يعين على رأس العمل ( المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية ص : 227 ) .
( 2 ) من مؤلفاته : « أصول الكلمات العامية » ، و « سياسة الفحول في تثقيف العقول » ، و « حياة العرب قبل الإسلام » ، و « تاريخ آداب اللغة العربية » ، و « منظومة » في النحو .