وفي سنة 1208 ه جعلها الأمير بشير حاكمة على مقاطعة العرب ، فأدارت الحكم بفطنة « 1 » لا مزيد عليها .
ولما سجن الأمير بشير وأخوه الأمير حسن والشيخ بشير جانبلاط في سجن أحمد باشا الجزار بعكا « 2 » ، أرسلت إلى الأمير [ بشير ] « 3 » أموالا جزيلة وقامت بأمر عياله ، وأخذت تجتهد في [ استمالة ] « 4 » الناس إليه ، ولما ولى عبد اللّه باشا على الجبل الأمير حسن والأمير سليمان الشهابيين ، إذ تعهدا له بزيادة المرتب من المال على الجبل ، سارت هي برفقة الأمير بشير إلى حوران ، وكانت تخابرهما في شأن أحوال البلاد ، ثم رجع الأمير بشير إلى ولايته فعادت إلى منصبها ، ثم وقع الاختلاف بينها وبين الأمير بشير سنة 1237 ه بعد اعتقال عبد اللّه باشا وتوسط الأمير بشير أمره في مصر وعوده ظافرا ، وكانت متحدة مع الشيخ بشير جانبلاط في مقاومة الأمير بشير ، فصادره الأمير بشير بعد رجوعه وأتعبه . فلما غلب الشيخ بشير جانبلاط سنة 1240 ه توجهت إلى بشامون فأتى الأمير بشير قاسم التهامي بأمر الأمير [ بشير ] « 5 » عمر الحاكم ليصادرها في أموالها وشدد عليها ، فما لبثت أن ماتت في تلك السنة المذكورة في تلك الأثناء ، قيل : حتف أنفها ، وقيل : بدسيسة من الأمير بشير ، وكان عمرها ( 58 ) ثمانية وخمسين سنة ، ودفنت ببشامون .
هامش
( 1 ) أي : بفهم .
( 2 ) عكا : مدينة بفلسطين تقع على ساحل البحر المتوسط إلى الشمال من مدينة حيفا ، وإلى الجنوب منها خليج عكا ، وإلى الشرق سهلها الشديد الخصوبة ( موسوعة المدن العربية ص : 392 ) .
( 3 ) في الأصل : بشر . والتصويب من الدر المنثور ( ص : 163 ) .
( 4 ) في الأصل : إمالة . والتصويب من الدر المنثور ، الموضع السابق .
( 5 ) قوله : « بشير » زيادة من الدر المنثور ، الموضع السابق .