ومعرفة وذكاء وفطنة .
ولد في نيف وخمسين ومائتين وألف سنة 1250 ه ببلده ، وقرأ على المشايخ الأعلام ؛ منهم أستاذ أهل الهند بلا نزاع الشيخ محمد لطف اللّه المفتي بحيدرآباد ، والحافظ عبد القدوس الفنجابي وغيرهما .
ثم جاء إلى الحج وجاور بمكة في سنة 1291 ه ، فقرأ على شيخنا الشيخ رحمة اللّه ، وقد حضرت لديه غالب الفنون الدّرسية لا سيما الفقه والتفسير وكتب الحديث ، منها الصحاح الستة بأكملها ، و « موطأ الإمام مالك » ، و « مسند الدارمي » ، وأجازني بمقروءاته جميعا وبما تلقاه من المشايخ العظام .
والحاصل : أنه آية اللّه الباهرة في الفنون الدرسية ، وفي كل العلوم ، وقدوة في كل منطوق ومفهوم ومعلوم .
وبالجملة : فإنه من أكابر الأفاضل وأعيان الأماثل ، غواص المشكلات ، مدقق محقق للعبارات ، أخذ بالروايات جوهر الفنون ، فقيه حاذق بحر درره مكنون ، وله ملكة تامة ونقل باتساع باع ، وللناس به انتفاع ، وهذا دأبه ، ينشر العلوم ويفيضها على الخصوص والعموم في مدرسة شيخه « 1 » المرحوم وأكبر مدرّسيه في هذا الأوان .
وتوفي في ليلة 12 من ربيع الأول سنة 1321 ه ، ودفن بالمعلاة ، رحمه اللّه ، آمين .
هامش
( 1 ) وهي المدرسة الكائنة في الخندريسة التي أسسها الشيخ رحمت اللّه ( انظر : المختصر من نشر النور والزهر ص : 504 ) .