تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
ولد في جمادى الأولى بالحديدة « 1 » سنة 1245 ه ، فقرأ القرآن العظيم ، فلما بلغ عمره ثلاث عشرة سنة توجه إلى قرية المراوعة « 2 » لتحصيل طلب العلم على يد شيخه ومربّيه شرف الإسلام ذي النهج الأعدل السيد حسن بن عبد الباري الأهدل ، فأقام بها ثمان سنين مشتغلا بالطلب في التفسير والحديث والنحو والفقه عليه ، وحصلت له الإجازة والإسناد منه ، وأخذ أيضا على أخيه وشقيقه الكبير القاضي العلّامة محمد بن محسن الأنصاري ، فقرأ عليه « صحيح البخاري » قراءة بحث وتدقيق من أوله إلى آخره ، وفي كثير من العلوم ؛ كالحديث والفقه والفرائض وغيرها ، وهو من الآخذين على السيد حسن المذكور . وحصلت للمترجم الإجازة العامة والملاقاة بشيخه العلامة القاضي أحمد بن محمد بن علي الشوكاني في بندر الحديدة ، وأجازه إجازة عامة بجميع مروياته ومسموعاته ، وقرأ على العلامة الشريف محمد بن ناصر الحازمي الحسني المكي « الأمهات الست » قراءة بحث وتحقيق ، و « مسند الدارمي » ، و « أوائل سنبل » ، و « شمائل الترمذي » ، واجتمع به سنوات عديدة بمكة ، وأجازه بجميع مروياته ومسموعاته إجازة عامة . ورحل إلى مدينة زبيد وأخذ بها على السيد سليمان نفيس الدين بن محمد بن عبد الرحمن بن سليمان بن يحيى بن عمر مقبول الأهدل مفتي
هامش
( 1 ) الحديدة : مدينة وميناء على ساحل البحر الأحمر ، تبعد عن صنعاء غربا بمسافة 250 كيلا ، وهي منطقة رملية مالحة ذات رطوبة ، وماؤها شديد الملوحة ، ومناخها حار جدا ( معجم البلدان والقبائل اليمنية 1 / 436 - 437 ) . ( 2 ) المراوعة : مدينة تهامية شرقي الحديدة بمسافة ( 35 كلم ) ، يعود تاريخ عمارتها إلى القرن الثالث الهجري ، واشتهرت مؤخرا بصباغة النسيج وعصير السمسم ، كما عرفت بخصوبة تربتها الزراعية . وكانت المراوعة قديما لبني المجدل ، وكانوا أهل ثروة ومكارم ( الموسوعة اليمنية 2 / 855 ) .
فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 404 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الستار البكري الهندي