تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فيض الملك الوهاب المتعالي بأنباء أوائل القرن الثالث عشر والتوالي — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ومشايخه لا يحصون لكونه أدرك جملة من الجهابذة الأعلام ، من أجلّهم : القطب الشيخ الخضر النقشبندي « 1 » ، والشيخ عبد الرحمن الكزبري شيخ الحديث بالشام ، والشيخ حسن العطار ، وغير هؤلاء من السادة الأخيار الموجودين في عصره . له التآليف العديدة النافعة ؛ منها : « شرحه على هداية الغلام » المسمى : « كشف اللثام » ، ومنها : « نصيحة الإخوان في فضائل ليلة النصف من شعبان » ، ومنها : « حاشيته على شرح الستين مسألة » للرملي ، ومنها : « شرحه على الإظهار » للبركوي ، ومنها : « حاشية على شرح الشيخ خالد على الآجرومية » ، ومنها : « رسالة في فضائل الجهاد » ، ومنها : « رسالة في محاسن جامع دمشق الشام » المسمى بجامع بني أمية ، ومنها : « رسالة في حكم دفع الصدقات للزانيات » ، وغير ذلك . وكان ينظم الشعر . وسافر إلى الآستانة فاجتمع بشيخ الإسلام أحمد حكمت عارف بيك « 2 » ، وتلقى عنه بعض العلوم ، وخضع له كل علمائها وفضلائها ، وتلقوا عنه ، واجتمعوا عليه وأقروا له بالفضل ، ثم رجع إلى بلده سالما ، وناهيك بها من مزية وإحسان ، فأقام بها إلى أن توفي بدمشق الشام سنة 1272 ه ، أول يوم من شهر رمضان عند الغروب صائما ، ودفن في مقبرة باب اللّه « 3 » بجوار قبر سيدنا تقي الدين الحصني ، رحمه اللّه ، آمين .
هامش
( 1 ) هو الشيخ خالد النقشبندي . ستأتي ترجمته رقم ( 362 ) . ( 2 ) سبقت ترجمته رقم : 29 . ( 3 ) باب اللّه ، يسميه العامة اليوم " بوابة اللّه " ، ويقع جنوب حي الميدان جنوبي دمشق ، سمي بذلك ؛ لأن الحجاج كانوا يخرجون منه إلى بيت اللّه الحرام في مكة المكرمة ، ويدعى أيضا " بوابة مصر " أو " باب مصر " ( انظر : لطف السمر 1 / 61 نقلا عن حوادث دمشق اليومية ص : 53 ، ودمشق في مطلع القرن العشرين لأحمد حلمي العلاف ص : 14 ، والعرب والعثمانيون ص : 199 ) ، وتقع مقبرة الحصني شرقي باب اللّه ، داخل الباب الصغير ، بمحلة الشاغور .