لطلب العلم ، فجدّ في التحصيل على كبار المشايخ ؛ كالأمير والشيخ الصبان وغيرهما حتى بلغ من العلوم في زمن قليل مبلغا تميز به ، واستحق التصدي للتدريس ، لكنه مال إلى الاستكمال واشتغل بغرائب الفنون والتقاط فوائدها .
وله « حاشية على جمع الجوامع » نحو مجلدين ، و « حاشية على الأزهرية » في النحو ، و « حاشية على مقولات الشيخ السجاعي » ، و « حاشية على السمرقندية » ، و « رسالة في كيفية العمل بالأسطرلاب » « 1 » و « المقنطر » و « المجيب » و « البسائط » ، ورسائل في الرمل ، والزايرجة ، والطب ، والتشريح .
كم له من إنشاء ومؤلّف ، وتقريض وتقرير وتخريج ومصنف وتحرير ، منها :
« حاشية على الأزهرية » ، وافق تمام تأليفها يوم السابع « 2 » من جمادى الأولى يوم الثلاثاء سنة 1225 ه بدمشق الشام ، لأنه كان رحل من مصر فارا من الفرنسيس حين دخلوا مصر خوفا منهم على نفسه ودينه ، فوصل دمياط في سلخ القعدة سنة 1217 ه ، ثم رجع إلى دمشق الشام ، وكان دخوله فيها يوم الجمعة الثاني من ربيع الأول سنة 1225 ه لأنه أقام بالجهات الرومية مدة حصل لها فيها مزيد الإكرام ، ثم توجه إلى دمشق الشام ، ثم رجع إلى مصر ثانيا ، وتولى مشيخة الأزهر سنة 1246 ه ، وألف « الإنشاء » بها « 3 » .
وله تاريخ لطيف مطبوع ذكر فيه من تولى مصر من ابتداء الفتح إلى زمنه باختصار .
هامش
( 1 ) الأسطرلاب : آلة يقيس بها الفلكيون ارتفاع الكواكب ( أعيان القرن الثالث عشر ص : 156 ) .
( 2 ) في نزهة الفكر ( 1 / 326 ) : السابع عشر .
( 3 ) المعروف بإنشاء العطار .