توفّي في العشر الأخير من المائة الثالثة بعد الألف .
وكان له ولد فاضل صالح ، تقي نقي ، اسمه الشيخ جعفر . كان عندنا في سامراء من المهذّبين الصلحاء ، وراح إلى شيراز ، ولم تطل أيّامه ، وتوفّي أيضا ، رحمة اللّه عليه .
والباقون من أولاده لا ثمرة فيهم .
2582 - الشيخ مهدي ملّا كتاب النجفي
العالم الربّاني ، من طبقة الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر ، وابن عمّه الشيخ جواد بن الشيخ تقي ملّا كتاب .
قال العلّامة النوري : جليل القدر ، عظيم الشأن ، من وجوه الطائفة المحقّة الذي ينبغي أن يفتخروا به ، وله في الزهد والتوكّل مقام لا يصل إليه الأوحدي من العلماء ، ومن فتح اللّه عليه أبواب رحمته ، وأظهر على يديه كرامات جمّة .
ثمّ ذكر جملة منها ، وذكر أنه حجّ وتوفّي بأرض نجد عند رجوعه من الحج ، وأخفوا أصحابه موته خوفا من النجديين ، لحرمة نقل الجنازة عندهم ، فاطلع الجمّال على موته وإخفاء جنازته ، فأخبر ابن سعود بذلك ، فلمّا سمع أصحابه سماع الأمير ابن سعود دفنوه في وسط الخيمة . فلمّا جاءوا للتفتيش لم يجدوا الجنازة ، فأمر ابن سعود بقتل الجمّال .
فلمّا أصبحوا كان أشأم يوم عليهم حيث دفنوا الشيخ في هذه البلاد الخبيثة ، فقال الشيخ محمد : يا إخواني لا تحزنوا فإن الشيخ حمل إلى النجف وكفيتم مؤنة النقل .