حسين القمّي بن صدر الحفّاظ ، من تلامذة صاحب الترجمة ، وأفاضل المتخرّجين عليه ، قال : رأيت الحاج ميرزا أبو القاسم المقرّر ( قدّس سرّه ) ليلة في المنام ، وهو جالس في دهليز بستان مشيّدة ، وحديقة عظيمة جليلة ، فلمّا وقع نظري على الميرزا التفتّ أنّه ميّت ، فسلّمت عليه ، وقلت له : كيف حالكم ؟ فتبسّم وقال : الحمد للّه ، كثير عال .
وقرأ بيتا من الشعر بالفارسيّة أوله ( شرابست كبابست ) فقلت له :
أين مكانك في البرزخ ؟ فقال : في هذا الدهليز الشريف ، والمجاز المنيف . فقلت له : بالفارسيّة : ورد الآن يعني في المجاز . فقال لي ، وهو شبه المغضب : هذه بستان مولانا أبي عبد اللّه سلمان الفارسي ، ومن له مثلي الخدمة لمثل سلمان أنا دالان سلمان ، أنا صاحب باب سلمان وبوّاب داره .
قال : فانتبهت من النوم ، وأنا أحفظ بيت الشعر الفارسي الذي قرأه ، فأخذت أفحص عنه في الدواوين ، وأسأل أهل الخبرة والأدب ، فلم أقف إلى الآن على قائل البيت المذكور .
ولصاحب الترجمة ترجمة مفصّلة في كتاب نامه دانشوران المطبوع بطهران .
وخلّف ولدا واحدا وحيدا في الفضل ، اسمه أبو الفضل ، هاجر إلى سامراء ، وبقي هنا سنين ، ورجع إلى طهران ، وفوّض إليه مدرسة سبهسالار الجديدة ومسجدها ، ولم تطل أيامه ، توفّي حدود سنة 1317 ، ولم يبرز له غير كتابه شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور .
2798 - الحاج ميرزا أبو القاسم الكاشاني
وصفه صنيع الدولة في المآثر والآثار بالعالم الربّاني ، والفقيه بلا