تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

2797 - الميرزا أبو القاسم المقرّر الطهراني

أصله من نور من أعمال مازندران . كان يعرف بكلنتري ، ولعلّه من ألقاب أبيه وجدّه ، وكان كما وصفه ولده حكيم الفقهاء الربّانيّين ، وفقيه الحكماء الإلهيّين ، وحيد عصره وزمانه ، وفريد دهره وأوانه ، علّامة العلماء والمجتهدين ، وكشّاف حقائق العلوم بالبراهين . كان من أجلّاء تلامذة شيخنا العلّامة المرتضى الأنصاري ( ره ) . وأحد المقرّرين لدرس أستاذه المذكور في الفقه والأصول ، وقد رأيت كتاباته فيها بخطّه الشريف عند ولده الفاضل الميرزا أبو الفضل . وقد طبع المجلّد الأول من كتاب التقريرات في الأصول المسمّى بمطارح الأنظار ، وهو كتاب أكبّ عليه أهل الفضل ، لأنه من أحسن ما قرّر فيه مطالب شيخنا العلّامة المرتضى ( أعلى اللّه مقامه ) ، وليته طبع كل تقريراته في الفقه والأصول . وكان رجوعه إلى وطنه طهران في حياة أستاذه الشيخ العلّامة المرتضى الأنصاري ( ره ) . ولمّا أراد وداعه . قال له : إن أشغال العلماء ثلاثة ، فأوصيك فيها ، فإن واحدا منها : إن قدرت قربة إلى اللّه فأقمه ، وهو الصلاة بالناس جماعة ، وواحدا : إن قدرت به قربة للّه فلا تتصدّ له ، وهو القضاء والحكومة ، والثالث : إن قدرت أن تفعله للّه فافعله وداوم عليه ، وإن لم تقدر أن تفعله للّه فلا تتركه وافعله وداوم عليه وهو التدريس والتصنيف ، وهذه وصيتي إليك . فلمّا رجع إلى طهران اقتصر على التدريس والتصنيف ، قدّس اللّه روحه . وكان يدرّس في المدرسة الفخريّة . وكان له التقدّم في ذلك على غيره . وكان من عباد اللّه الصالحين . حدّثني السيد الفاضل المير سيد