متبحّر ، أحد المدرّسين اليوم في النجف الأشرف ، تربّى على يده جماعة من أهل العلم .
ذو أنظار عالية في الفقه والأصول ، وسليقة مستقيمة في الفقه والحديث . كثّر اللّه أمثاله ، وهو اليوم من مراجع الشيعة في التقليد « 1 » .
2761 - الميرزا أبو الحسن جلوه الحكيم
الشهير بالأصفهاني ، نزيل طهران . انتهت إليه رئاسة التدريس في الحكمة والعلوم العقلية في عصرنا .
كان من عظماء علماء الفلسفة الإسلاميّة والحكمة الإشراقية ، وأساتيذ هذه الفنون .
وكان معاصرا للآقا علي الحكيم الإلهي المتقدّم ذكره . ولمّا توفّي الآقا علي لم يكن أقدم منه ، وتقدّم على الكلّ ، وكان عالما عارفا ، ورعا زاهدا ، حسن الأخلاق ، حلو المشرب ، لم يتزوّج النساء حتّى مات .
وبلغ في الجلالة إلى حيث يزوره السلطان ناصر الدين شاه في حجرته في المدرسة المعروفة بدار الشفاء ، وهو منزله ومسكنه ، ولم يخرج من المدرسة إلى آخر عمره . كان يباحث كتب صدر المتألّهين الأسفار وغيرها ، وكان وحيدا في تدريس ذلك . وكان يباحث كتب المشّائين شفاء الشيخ وإشاراته .
هامش
( 1 ) في هامش الأصل بخط السيد علي نجل السيد المؤلّف ما يلي : توفّي ليلة عيد الأضحى بعد ما مضى ساعة ونصف منها في الكاظمية [ سنة 1365 ] ونقل نعشه بتشييع عظيم جدا إلى النجف الأشرف ودفن في حجرة هي خلف قبر أستاذه الآخوند ( قدّس سرّه ) ، وكان تولّده كما حدّثني هو - رحمه اللّه - سنة 1284 ه ( أربع وثمانين بعد المائتين والألف ) .