كان إذا جاء في جوف الليل لزيارة الروضة الرضويّة تنفتح له الباب على ما قيل . قتله اللعين نادر ميرزا الأفشاري لمّا حاصر السلطان فتح علي شاه المشهد الرضوي ، وطال الحصار حتى صاروا يأكلون الكلاب .
وضع السيد من حيث يخفى عن نادر ميرزا أن يفتح أهل البلد الباب ، ويتركوا القتال ، ويسلّموا لحسين خان قائد جيش الخاقان ، فلمّا بلغ ذلك نادر ميرزا قصد السيد بمن معه من رجاله .
فلمّا علم السيد بذلك التجأ بالحرم الشريف بمن معه من العلماء .
ثمّ لما ظهر له أن اللعين لا يكتنه عنه خاف السيد أن تنهتك حرمة الحرم المقدّس ، فخرج حتّى إذا وصل درب دار الضيافة المقدّسة لاقاه نادر ميرزا هناك ، وصار يسبّ السيد ويشتمه بكلمات كفريّة ، فلم يتحمّل السيد ، وشتم نادر ميرزا . فصاح نادر ميرزا بأصحابه وأمرهم بضرب السيد والقبض عليه .
وتقدّم هو - لعنه اللّه - ورفس السيد برجله على أضلاعه رفسات ، وضربه على صدره ضربات شديدة . وبينما هو كذلك إذ فتحت البلد ودخل القائد والجيش الخاقاني ، فانهزم نادر ميرزا وعقّبوه وقبضوا عليه خارج البلد . ولمّا جاءوا به قتله القائد المذكور والسيد حمل إلى داره ، وتوفّي في اليوم الثاني من تلك الصدمات والضربات ، قدّس اللّه روحه .
كان تولّده سنة 1153 ( ثلاث وخمسين ومائة بعد الألف ) .
وقيل أن نادر ميرزا دخل الصحن الشريف ، ثمّ الحرم . وكان السيد مع جماعة من العلماء في الإيوان المقدّس ، فوجد السيد يصلّي فضرب السيد وهو في الصلاة ، ومات السيد بعد ساعات قليلة . وإن نادر ميرزا أخذ أسيرا إلى طهران ، وقتله السلطان فتح علي شاه بالسيد ( قدّس سرّه ) . وكانت الواقعة سنة 1217 ، ودفن في المسجد الذي يلي الرأس الشريف . وهذا السيد هو أبو السادة الأشراف العلماء الرضويّة في المشهد المقدّس .
تكملة أمل الآمل — صفحة 488
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٤٨٨