شرح أرجوزتي التي نظمتها في المواريث . انتهى « 1 » .
مع أنه يقول في إجازته التي كتبها له في أواسط شعبان سنة 1085 ( خمس وثمانين بعد الألف ) ما لفظه : وقد صرف ذلك - يعني علم الدين ، وعلم الكتاب والسنّة ، وما يتوقّفان عليه - أنظاره الدقيقة ، ووجّه إليه أفكاره العميقة ، وبذل فيه جهده وجدّه ، واستفرغ وسعه وكدّه ، المولى الجليل النبيل ، الفاضل المحقّق المدقّق ، مولانا محمد فاضل ولد الصالح التقي مولانا محمد مهدي المشهدي ، وفّقه اللّه تعالى لمراضيه ، وجعل مستقبله خيرا من ماضيه ، وقد قرأ عندي ما تيسّر قراءته ، وهو كتاب من لا يحضره الفقيه من أوله إلى آخره ، وكتاب الاستبصار أيضا بتمامه ، وكتاب أصول الكافي كلّه ، وأكثر كتب كتاب التهذيب وغير ذلك . . إلى آخر الإجازة ، وهنا يقول : صالح شاعر .
ثمّ هذا العلّامة المجلسي يقول في إجازته التي كتبها له - قدّس اللّه روحه - لمّا ورد لزيارة المشهد المقدّس الرضوي ما لفظه : كان من بركات تلك البقعة المباركة تشرّفي بصحبة المولى الأولى الفاضل الباذل البارع الكامل التقي الزكي ، جامع فنون الفضائل والكمالات ، حائز قصبات السبق في مضامير السعادات ، اختار من الأخلاق أحمدها ، ومن الشؤون أسعدها ، ومن السبيل أقصدها ، ومن الأطوار أرشدها ، نجل المشايخ العظام ، وسليل الأفاضل الكرام ، أعني الحبر العالم العامل الشيخ محمد فاضل ، زاد اللّه في فضله وإكرامه ، وأسبغ عليه من جلائل أنعامه ، فوجدته قد قضى وطره من العلوم العقليّة ، وأمعن نظره فيها ، واستوفى حظّه منها ، ثمّ أعرض عنها صفحا ، وطوى عنها كشحا ، وأقبل بشراشره نحو علوم أئمّة الدين ، سلام اللّه عليهم أجمعين ، وتصفّح
هامش
( 1 ) أمل الآمل 2 / 292 .