مآثره ومحاسنه لدى الخاصّة والعامّة ، فأبهرت الأسماع وأعجبت الأصقاع ، فأحبّ علّامة بغداد سيد صبغة اللّه أفندي الاجتماع به والمباحثة معه ، فاستأذن والده العلّامة في الحضور عنده والقراءة عليه أيّاما قلائل دفعا للتهمة ، فأبى . فألحّ عليه فرضي بالاستخارة بالقرآن المجيد ، فاستخار فإذا بأول الآية :
وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ( 13 )
« 1 » . فرضي بوعظه ، وأعزب عن نقضه .
كان ميلاده في كربلاء سنة 1144 ( أربع وأربعين بعد المائة والألف ) .
اشتغل على والده مدّة إقامته في بهبهان ، ثمّ انتقل معه إلى كربلاء وبقي بها برهة من السنين مشغولا بالقراءة والتدريس والإفادة والتأليف ، ثمّ تحوّل إلى بلد الكاظمين ، وأقام بها إلى سنة وقوع الطاعون في العراق ، والآن في ديار العجم كنار على علم ، حتّى قيل : ومن يشابه أباه فما ظلم .
وله مصنّفات رشيقة وتحقيقات أنيقة منها :
1 - رسالة في حلّية الجمع بين فاطميتين ، ردّ فيها على شيخنا يوسف .
2 - خمس رسائل في الحج جيّدة جدّا ، إلّا أنها فارسيّة بتمامها ، وقد عرّبت أنا رسالة منها ، وهي وسطاها .
3 - كتاب مقامع النفل ، جمع فيه مسائل أنيقة ، بل رسائل بليغة رشيقة .
هامش
( 1 ) سورة لقمان / 13 .