2405 - الشيخ محمد علي بن درويش جلبي الكاظمي
من العائلة الجليلة الجلبية في بلد الكاظمين .
كان عالما فاضلا ، متكلّما حكيما ، أديبا شاعرا ، بليغا فقيها متبحّرا .
قرأ في الفقه على سلطان العلماء الشيخ الفقيه الشيخ موسى بن شيخ الطائفة الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء ، وعلى علماء عصره .
ولمّا جاء الشاهزاده محمد علي ميرزا بن فتح علي شاه لأخذ بغداد ، والتجأت الدولة العثمانية إلى الشيخ موسى في إرجاعه فأرجعه ، وبعث الشيخ صاحب الترجمة إلى الصلح بين الدولتين من قبله ، ومضى لذلك إلى طهران ، وصار له هناك مقام جليل لمّا وقفوا على فضله ، والتمسوه المقام عندهم للتدريس ، وبقي هناك ، وصار يدرّس في سائر العلوم .
وتقدّم في خصوص علم الحكمة ، وحضر عليه جماعة من الفضلاء منهم الآقا علي الحكيم الشهير الذي صار أستاذ الكلّ في فنّ الحكمة المتقدّم ذكره في العليّين ، وتوفّي صاحب الترجمة في سنة 1273 ( ثلاث وسبعين ومائتين بعد الألف ) .
وله مصنّفات لا يحضرني تفصيلها ، ورأيت شهادته بوقفيّة بستان في سنة ست عشرة ومائتين بعد الألف في صدر الوقفيّة ، فيعلم أنه كان في ذلك التاريخ من المعاريف ، فيكون من المعمّرين . وكان مهره « 1 » قريبا من مهر الشيخ جعفر والشيخ حسين نجف وأمثالهم ، رحمة اللّه عليهم .
انتهى .
هامش
( 1 ) مهره ، أي خاتمه .