تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وقد حجّ بيت اللّه الحرام ، وزار أجداده الأطهار ، وسافر إلى إيران سنة 1305 ( خمس وثلاثمائة بعد الألف ) ، بقصد زيارة الإمام الرضا عليه السّلام بخراسان ، ودخل طهران ، وكان له فيها المقام الرفيع ، والتعظيم والتبجيل من السلطان والوزراء والعلماء ، وصار يصلّي في مسجد الفقيه الكني في شهر رمضان بتعيين من الحاج الكني ( قدّس اللّه روحه ) ، فأقامه مقامه ، وعيّن له السلطان الوظيفة ، ورجع إلى كربلاء . وبعد أيام جاءته الرئاسة الكبرى ، والمرجعيّة في التقليد ، وطبعت رسالته العمليّة . وكان سيّدا وقورا مهابا جليلا ، عليه سكينة ووقار ، ويعلوه نور ، وحسن المحاضرة ، حلو الأخلاق . ولم تطل أيامه ، وتوفّي في رجب سنة 1316 ( ست عشرة وثلاثمائة بعد الألف ) ودفن في الرواق في الإيوان المتّصل بقبور الشهداء الذي فيه قبر الميرزا الشهرستاني .

2316 - الشيخ محمد حسين بن المولى العلّامة محمد علي

المحلّاتي أصلا ، الشيرازي مولدا ومنشأ ومسكنا . كان عالما فاضلا ، فقيها أصوليّا . هاجر إلى النجف بعد موت أبيه ، وتلمذ على سيدنا الأستاذ العلّامة الميرزا الشيرازي حتّى إذا فرغ رجع إلى شيراز في سنة 1287 ، وقام مقام أبيه في الرئاسة الشرعيّة ، وصار من المراجع لأهل شيراز وفارس ، وحسنت سيرته ، وترتّبت على وجوده آثار حسنة في ترويج الشرع ، وتوفّي قريبا من سنة ثلاثمائة بعد الألف . وخلّف ولدا فاضلا اسمه الشيخ جعفر ، وهو اليوم قائم مقام أبيه ، وكان قد جاء إلى سامراء ، واشتغل مدّة مديدة بها ، ثمّ في النجف على الآخوند صاحب الكفاية ، وهو نعم الخلف .