المرتضى ، من فقهاء النجف الأشرف ، ويرجع إليه في التقليد بعض عشائر الشروقيّة ، ويدرّس غالبا طلبة الشروقيّة . وقد عمّر وناهز التسعين ، وتوفّي سنة 1335 .
2262 - الميرزا محمد حسن الآشتياني الرازي
عالم فاضل ، محقّق مدقّق في الفقه والأصول ، أستاذ عصره في طهران ، لكلّ طلبة العلم بها إليه الرحلة في إيران ، وهو أول من نشر علوم أستاذه أستاذ الكلّ شيخنا العلّامة المرتضى الأنصاري ، قدّس اللّه روحه ، في إيران ، وعكفت عليه طلبة العلم ، وكان أحد المقرّرين لدرس الشيخ في النجف الأشرف ، وكتب تقريرات درس أستاذه في الفقه والأصول بأبسط ما يكون ، وقد طبعت حاشيته على كتاب الرسائل ، وطبعت له رسالة في مسألة اللباس المشكوك ، ولم يأت بها بشيء .
كان أكبر عالم بطهران ، والمرجع العام في الأحكام والقضاء غير مدافع . ولمّا كانت سنة تصدّي سيدنا الأستاذ حجّة الإسلام لرفع ما أعطاه الشاه ناصر الدين من امتياز الدخانيّة للخارجة الكفرة ، كان الميرزا الآشتياني الواسطة في تبليغ أوامر سيدنا حجّة الإسلام للشاه والناس في تلك الواقعة ، فصار ذلك سببا لترقّيه في إيران على وجه تخافه الدولة الإيرانية وترقبه ، وثنيت له الوسادة ، وحجّ في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة ، وجاء إلى العراق ، واجتمعت به مرّات كثيرة في داره وفي داري . رأيته رجلا عاقلا كاملا متقنا ، قد أكلت عليه الدنيا وشربت .
ولمّا جاء إلى سامراء أمر سيدنا الأستاذ أهل العلم باستقباله ، فاستقبله العلماء وأضافه وزاد في إكرامه لأن فيه جمالا للدين يومئذ .
توفّي سنة 1314 أربع عشرة وثلاثمائة بعد الألف ، رحمه اللّه تعالى .