يسّر لعبدك من نوالك توبة * فعليك تيسير الأمور يسير
وله في رثاء الصاحب بن عبّاد ( رحمة اللّه عليهما ) :
مات الموالي والمحبّ * لأهل بيت أبي تراب
قد كان كالجبل المني * ع لهم فصار مع التراب
2058 - الشيخ أبو جعفر الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي
ثاني المحمّدين الثلاثة ، أرباب الكتب الأربعة ، التي عليها المدار ، في كلّ الأعصار ، ويمتاز هذا الشيخ أن تولّده بدعوة صاحب الأمر عليه السّلام ، وتوصيفه ونعته بالفقيه الخير المبارك ، وبقوله عليه السّلام : ينفع اللّه به .
وكفى بذلك فخرا ، فهو أحد دلائل الإمام صاحب الزمان عليه السّلام .
فإنّ تولّده مقارنا للدعوة ، وتعيينه بالنعت والصفة من معجزاته ، صلوات اللّه عليه ، ووصفه بالفقاهة والنفع والبركة دليل جلالته وعدالته ووثاقته ، لأن الانتفاع الحاصل منه رواية وفتوى لا يتمّ إلّا بالعدالة التي هي شرط فيهما ، وهذا توثيق له من الإمام عليه السّلام ، وكفى به حجّة على ذلك ، كما أفاده السيد بحر العلوم في الفوائد الرجاليّة « 1 » .
قدم العراق ، وسمع منه شيوخ الطائفة ، وهو حدث السنّ ، كالشيخ الجليل أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري ، والشيخ المفيد ، وابن الغضائري ، والنجاشي ، وابن حسكه القمّي ، وأبي زكريا محمد بن مسلم « 2 » الحمراني وأمثالهم من شيوخ الطائفة الذين لا يأخذون ممّن كان
هامش
( 1 ) رجال بحر العلوم 3 / 296 .
( 2 ) في رجال بحر العلوم « سليمان » ، بدلا من مسلم .