ذكره السيد علي خان في الطبقة الرابعة من الدرجات الرفيعة في طبقات الإماميّة من الشيعة في سائر العلماء من المحدّثين والمفسّرين والفقهاء « 1 » .
وقال الثعالبي في اليتيمة : هو من عليّة العلويّة ، وأركان الدولة السامانيّة ، وكان مستوطنا بخارا ، ووصيّ الأمير السديد علي بن طاهر بن الحسين الساماني ، واشتهر بالوصي .
وكان الأمير الرضي أبو القاسم نوح بن منصور وجّهه رسولا إلى فخر الدولة ابن بويه ، فقوبل بالإجلال والترحيب والتأهيل والتقريب ، وخرج كافي الكفاة الصاحب بن عبّاد رحمه اللّه في موكبه لاستقباله ، وبالغ في إكرامه وإجلاله .
حكى أبو الحسن الوصي المذكور عن نفسه قال : لمّا توجّهت تلقاء الري في سفارتي هذه ، فكرت في كلام ألقى به الصاحب فلم يحضرني ما أرضاه . وحين استقبلني وأفضى عنانه إلى عناني ، جرى على لساني :
ما هذا بَشَراً إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ
« 2 » ، فقال الصاحب :
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
« 3 » ، ثمّ قال : مرحبا بالرسول ابن الرسول ، والوصي ابن الوصي « 4 » .
وله شعر كثير الملح والطرف ، لا يكاد يخلو من لفظ رشيق ، ومعنى أنيق ، فمن ذلك قوله :
يا ربّ أنت على الأمور قدير * وبإمرئ جمّ الذنوب خبير
هامش
( 1 ) الدرجات الرفيعة / 485 - 486 .
( 2 ) سورة يوسف / 31 .
( 3 ) سورة يوسف / 94 .
( 4 ) يتيمة الدهر 3 / 180 ، وفيه طرف من النصّ . وله ذكر في 1 / 14 .