تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة أمل الآمل — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
سادات رؤساء الفرقة الضالّة المحدثة في كربلاء ، وشاركه في العقيدة الفاسدة على الظاهر ، وبالغ في الثناء عليه ، فهجره العلماء وطلبة العلم ، فلم يترتّب على وجوده أثر ، وانحصر تدريسه ببعض أولاد رؤساء الفرقة المحدثة بكربلاء المتسميّة بالشيخيّة ، وإلّا فهو من أفاضل العصر في سائر العلوم ، معقولها ومنقولها ، كثير التصنيف في سائر الفنون . وقد ذكر نفسه في خاتمة كتابه نهاية الآمال في كيفية الرجوع إلى علم الرجال . قال : مولدي كان في شهر رمضان المبارك من العام السابع عشر بعد الألف ومائتين في بلدة هرات ، وعشت فيها ثماني عشرة سنة تقريبا مشتغلا في أكثرها بالعلوم العربيّة ، وعلم الحساب ، وغيره . ثمّ هاجرت منها إلى بلدة أصفهان ، وبقيت فيها ستا وثلاثين سنة تقريبا ، ولكن سافرت في تلك المدّة مرّتين إلى مشهد مولانا الرضا عليه السّلام ، وثلاث مرّات إلى مشاهد أئمّتنا عليهم السّلام بالعراق ، وبعد تلك المدّة سافرت إلى المشاهد المشرّفة المذكورة ، وهذا اليوم الذي هو يوم تحرير هذه الكلمات ، وهو اليوم الثالث من شهر ذي القعدة الحرام من السنة التاسعة والسبعين بعد الألف ومائتين من الهجرة النبويّة ، صلّى اللّه على مهاجرها وعترته الذين هم سادات البرية ما لا يحصى من الصلاة والتحيّة ، يقرب من ثماني سنين إنّي مجاور لمشهد مولانا ولي ربّ العالمين أمير المؤمنين ، صلوات اللّه عليه وعلى ابن عمّه وعلى زوجته وأولاده الأئمّة المعصومين ، خلّدني اللّه في جواره أبد الآبدين ، وحشرني معه بمحمد وآله الطاهرين . وكنت في جميع أزمنة المجاورة وغيرها من أزمنة المهاجرة مشتغلا أيضا بالعلوم العقليّة والنقليّة تدرّسا أو تدريسا ، وتأليفا وتصنيفا ، حتّى برزت منّي بفضل اللّه تعالى عدّة من الكتب والرسائل وحواشي وأجوبة المسائل ، فمنها :