كان قد هاجر إلى النجف لتحصيل العلم ، وقرأ على علماء العصر حتى أخذ في التصنيف ، وكتب شرحا مبسوطا على أوائل كتاب الطهارة ، من كتاب قواعد العلّامة .
فتوفّي أبوه الشيخ حسن ( ره ) سنة ثمان وتسعين ومائتين بعد الألف ، وكان له خمسة أولاد ذكور ، أهل علم وفضل . وكان أفضلهم وأعلمهم الشيخ محمد تقي الدين ، فطلبوه . فجاء إلى وطنه ، وقام مقام أبيه في التدريس والقضاء والإصلاح بين الناس . وكان حسن الأخلاق ، حسن المحاضرة ، ذا جلالة ووقار وسكينة ، غير أنه قليل الاعتناء بالأمور ، لا يحفل برضا الناس ولا بسخطهم . ولهذا لم تستقم له الأمور حسبما يريد وترك في آخر أمره القضاء ، وأرجعه إلى أخيه الشيخ محمد أمين ، وهو رجل متقن عارف بمواقع الأمور ، حسن السياسة .
وتوفّي سنة 1334 .
وكان له أخ ذو فضل أكبر من الشيخ محمد أمين اسمه الشيخ باقر ، اختصر رسائل المرتضى ، وكتب في ردّ العامّة كتابا مبسوطا حسنا ، غير أنه لم يكن يتصدّى للأمور .
وتوفّي رحمة اللّه عليه سنة 1326 .
وكانت وفاة الشيخ محمد تقي سنة 1327 ، وقام مقامه ولده الأكبر الشيخ عبد الحسين ، وكان من تلاميذ الآخوند صاحب الكفاية ، وله شرح على المجلّد الأول منه ، وتوفّي سنة 1336 ، وكان أخوه الشيخ علي أيضا من الفضلاء والمحصّلين ، وربّما كان أرجح منه في العلميّة .
اشتغل في سامراء سنين طويلة ، لكنّه توفّي قبل أخيه المذكور حدود سنة 1331 ، رحمهم اللّه تعالى .
تكملة أمل الآمل — صفحة 276
مساهمون: السيد حسن الصدر
ص٢٧٦