شاعر ماهر ، خصوصا على طريق أهل النياحة في البادية . كان وحيد زمانه فيه . نظم واقعة الطفّ بذلك اللسان ، وهو الدائر اليوم على لسان الراثين .
كان هذا الشيخ من الموفّقين لهذه الخدمة العظيمة لأهل البيت ، لا ينعقد اليوم مجلس للعزاء الحسيني إلّا ويقرأ فيه من شعره ، فيقول الراثي : يقول ابن نصّار .
كان - رحمة اللّه عليه - حسن المحاضرة ، صافي الطويّة ، صادق النيّة ، حلو المعاشرة ، صفيّا وفيّا . عاشرته ورافقته مدّة ، فحمدت صفاته .
وله شعر في القريض أيضا جيّد .
وقد جمع شعره بلسان النّواحين العراقيين في رثاء الحسين وأهل بيته وأصحابه وتمام واقعة الطفّ السيد الفاضل محسن العاملي نزيل الشام ، وطبعه في صيدا ، جزاه اللّه تعالى خير جزاء المحسنين . ومن شعره في القريض في وصف سماور :
وأعجم غنّاني بصوت مركّب * من النار والماء النمير المصفّق
حشاشته جمر الغضا ولهيبه * يطير شواظا عن لهيب محرّق
وقد فكّ شدقيه فعضّ حمامة * تزقّ بنيها بالمدام المروّق
وهو من أسرة أدب وعلم ، أصلهم من لملوم ، سكنوا النجف لطلب العلم . توفّي منهم في الطاعون ما يقرب من أربعين رجلا طالبا للعلم .
وهؤلاء من آل شيبان أو شبانه ، وهم غير آل نصّار الذين في النجف ، منهم الشيخ راضي في محلّة العمارة البيت القديم من آل عيسى من بني عمّ الشيخ عبد الرسول نزيل السماوة ، فلا تتوهّم .
وتوفّي المرحوم الشيخ محمد في جمادى الأولى من شهور سنة 1292 ( اثنتين وتسعين ومائتين بعد الألف ) في النجف الأشرف وقد بلغ