ثمّ نقل ما نقله الشهيد الثاني في روض الجنان عنه في مسألة كفاية الحجر ذي الجهات الثلاث . . . إلى أن قال : لعدم صدق العدد عليه كما قال العلّامة قطب الدين الرازي تلميذ المصنّف ، أي عاقل يحكم على الحجر الواحد أنه ثلاث « 1 » .
وما حكاه أيضا في روض الجنان عنه من الإيراد على العلّامة في قوله : ولصوم الجنب أنه يدلّ على أن غسل الجنابة واجب لغيره ، وهو لا يقول به ، وجواب المصنّف بأن المراد تضيّق الوجوب ، ومعناه أن الصوم ليس موجبا للغسل بل يتضيّق وجوبه بسببه ، وإنما الموجب له الجنابة ، فذكر لبيان كيفيّة الوجوب لا لبيان ماهيّته ، كذا قرّره الشهيد وأقرّه « 2 » .
وذكر في المسالك في مسألة ما يندرج في البيع : وقد حقّق العلّامة قطب الدين الرازي رحمه اللّه بأن المراد تناول اللفظ بالدلالة المطابقيّة والتضمينيّة لا الالتزاميّة ، فلا يدخل الحائط لو باع السقف ، وهو حسن .
انتهى « 3 » .
وقال شيخنا العلّامة المرتضى الأنصاري في المكاسب : ولكن الذي يظهر من جماعة منهم قطب الدين الرازي والشهيد في باب بيع الغاصب أن تسليط المشتري للبائع الغاصب على الثمن والإذن في إتلافه يوجب جواز شراء الغاصب به شيئا ، وأنه يملك بدفعه إليه فليس للمالك إجازة هذا الشراء . انتهى « 4 » .
وقال في رسالة الاستصحاب في فروع مسائل أصالة الصحّة بعد
هامش
( 1 ) روض الجنان / 24 - 25 .
( 2 ) روض الجنان / 16 - 17 .
( 3 ) مسالك الأفهام 3 / 227 .
( 4 ) يراجع المكاسب 9 / 140 - 150 .