ثم قال في الروضات : ولم تنقل رئاسته على أحد من خواص هذه الطائفة ولا العوام مثل سائر علمائنا الأعلام « 1 » .
قال العلّامة النوري : رئاسة علمائنا في بلاد المخالفين منحصرة في التدريس مع نهاية التحفّظ ، ولم يكن لهم حظّ في القضاء والحكم وإجراء الحدود وأخذ الحقوق وغيرها من آثار الرّئاسة التي يذكر بعض نوادرها في التراجم .
وكان له رحمه اللّه ما كان لأقرانه ، وكفى بتلمذة الشهيد الكاشف عن تلمذة أهل عصره عنده رئاسة ، بل وفخرا وذكرا « 2 » .
قلت : إن أراد صاحب الروضات بالرئاسة الرئاسة الشرعيّة التي يرجع أصحابنا فيها لأعلام الفقهاء ، فالرجل ليس من أعلام الفقهاء ، إنما هو من أعلام الحكماء ، وأهل العلم بالمعقولات . وقد اشتهر فيه اسمه ، وبعد فيها صيته يوم كان في الري ، ويوم كان بالشام ، كما شهد له بذلك المؤالف والمخالف .
وأمّا المرجعيّة في التقليد والحكم والفتوى والقضاء ، فإنما كان لأستاذه العلّامة في الري وورامين ، وكلّ الدنيا ، وأما في الشام ، فالرجل جليس مدرسة الظاهريّة متستّر بالشافعيّة ، يدرّس في مصنّفاته . كذلك الشهيد يوم كان بالشام متستّرا بالشافعيّة ، وإنّما كان ما كان بينهما من المكاشفات بالسرّ لا بالإعلان .
لكن السيد المعاصر كان لا يدري ما يكتب ، ولا ما يدخل عليه في إيراداته الكاسدة .
ثمّ قال في الروضات : بل لم يعهد منه كلام تام ولا غير تام في
هامش
( 1 ) روضات الجنّات 6 / 38 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 3 / 451 .